وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 51 @ يصوم عن كل مد يوماً . .
الطريق الثانية : هي أن في المسألة عندهم أربعة أوجه أصحها : أنه كالحلق لاشتراكهما في الترفه . .
والثاني : أنه مخير بين شاة ، وبين تقويمها ، ويخرج قيمتها طعاماً ، ويصوم عن كل مد يوماً . .
الثالث : تجب شاة ، فإن عجز عنها ، لزمه الطعام بقيمتها . .
والرابع : أنه كالمتمتع . ا ه من النووي . .
وقد علمت أن الصحيح عند الشافعية : أن اللبس الحرام تلزم فيه فدية الأذى ، وهذا حاصل مذهب الشافعي ، وأصحابه في المسألة ومذهب أحمد ، وأصحابه : أن الفدية تجب بقليل اللبس وكثيره كمذهب الشافعي . ويجوز عند الشافعي ، وأصحابه : للرجل المُحرِم ستر وجهه ، ولا فدية عليه ، بخلاف البياض الذي وراء الآذان . .
قال النووي : وبه قال جمهو العلماء : يعني جواز ستر المحرم وجهه ، وقال أبو حنيفة ومالك : لا يجوز كرأسه . .
قال مقيده عفا الله عنه وغفر له : وهذا القول الأخير أرجح عندي كما تقدم ، لأن في صحيح مسلم في المحرم الذي خر من بعيره ، فمات ( ولا تخمروا وجهه ولا رأسه ) وقد قدمنا أن العلة كونه يبعث ملبياً . فدل هذا الحديث الصحيح على أن إحرام الرجل مانع من ستر وجهه ، وما أول به الشافعية وغيرهم الحديث المذكور ، ليس بمقنع فلا يجوز العدول عن ظاهر الحديث إليه ، ولا عبرة بالأجلاء الذين خالفوا ظاهره ، لأن السنة أولى بالاتباع ، والآثار التي رووها عن عثمان وزيد بن ثابت ، ومروان بن الحكم ، لا يعارض بها المرفوع الصحيح والله أعلم . .
والظاهر لنا : أن ما يُروى عن أبي حنيفة والثوري وسعد بن أبي وقاص : من جواز لبس المحرمة القفازين ، خلاف الصواب لما قدمنا من حديث ابن عمر الثابت في الصحيح ، وفيه ( ولا تنتقب المرأة المحرمة ، ولا تلبس القفازين ) الحديث . ولم يثبت شيء صحيح من كتاب أو سنة ، يخالفه ، وما قاله بعض أهل العلم من الحنابلة وغيرهم ، من النهي عن لبس المرأة الخلخال والسوار خلاف الصواب : والظاهر : جواز ذلك : ولا دليل يمنع منه . والله أعلم .