وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 61 @ عندهم ، فهو كريح الفواكه الطيبة كالتفاح والليمون ، والأترج وسائر الفواكه وبعض أهل العلم يكره شمه للمحرم ، وإن خضب رأسه أو لحيته بحناء ، أو خضبت المرأة رأسها أو رجليها ، أو طرفت أصابعها بحناء فالفدية عندهم واجبة في ذلك . وأما مؤنث الطيب : كالمسك ، والورس ، والزعفران ، فإن التطيب به عندهم حرام ، وفيه الفدية . .
ومعنى التطيب بالطيب عندهم : إلصاقه بالثوب ، أو باليد وغيرها من الأعضاء ، ونحو ذلك ، فإن علق به ريح الطيب دون عينه بجلوسه في حانوت عطار ، أو في بيت تجمر ساكنوه ، فلا فدية عليه عندهم مع كراهة تماديه في حانوت العطار أو البيت الذي تجمر ساكنوه ، هذا هو مشهور مذهب مالك . وإن مس الطيب المؤنث افتدى عندهم ، وحد ريحه أولاً ، لصق به أولاً ، ويكره شم الطيب عندهم مطلقاً . .
وأظهر أقوال علماء المالكية في الثوب المصبوغ بالورس ، والزعفران : إذا تقادم عهده ، وطال زمنه حتى ذهبت ريحه بالكلية : أنه مكروه للمحرم ، ما دام لون الصبغ باقياً ولكنه لا فدية فيه لانقطاع ريحه بالكلية . .
وأقيس الأقوال : أنه يجوز مطلقاً ، لأن الرائحة الطيبة التي منع من أجلها زالت بالكلية ، والعلم عند الله تعالى . وإن اكتحل عندهم بما فيه طيب ، فالفدية ، ولو لضرورة مع الجواز للضّرورة وبما لا طيب فيه فهو جائز للضّرورة ولغيرها ، فثلاثة أقوال مشهورها : وجوب الفدية على الرجل ، والمرأة معاً ، وقيل : لا تجب عليهما ، وقيل : تجب على المرأة دون الرجل . .
وحاصل مذهب الإمام أحمد في هذه المسألة : أن النبات الذي تستطاب رائحته على ثلاثة أضرب : .
أحدها : ما لا ينبت للطيب ولا يتخذ منه ، كنبات الصحراء من الشيخ ، والقيصوم ، والخزامي والفواكه كلها من الأترج ، والتفاح وغيره ، وما ينبته الآدميون لغير قصد الطيب ، كالحناء والعصفر ، وهذا النوع مباح شمه في مذهب الإمام أحمد ، ولا فدية فيه . .
قال في المغني : ولا نعلم فيه خلافاً إلا ما روي عن ابن عمر أنه كان يكره للمحرم : أن يشُمَّ شَيئاً من نبات الأرض من الشيخ والقيصوم وغيرهما قال : ولا نعلم أحداً أوجب في ذلك شيئاً فإنه لا يقصد للطيب ، ولا يتخذ منه فأشبه سائر نبات الأرض . وقد روي أن أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم كنَّ يحرمن في المعصفرات .