وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 64 @ ا ما ورد الشرع بتحريمه ، وما كان في معناه ، وليس هذا كذلك ، وأما المصبوغ بالرياحين : فهو مبني على الرياحين في نفسها ، فما منع المحرم من استعماله منع من لبس المصبوغ به إذا ظهرت رائحته ، وإلا فلا ، وهذا الذي ذكرنا هو حاصل مذهب الإمام أحمد في الطيب للمحرم ، ولا فرق عنده بين قليل الطيب وكثيره ، ولا بين قليل اللبس وكثيره ، كما تقدمَ إلا أنه يفرق بين تعمُّد استعمال الطيب ، واللبس وبين استعماله لذلك ناسياً ، فإن فعله متعمداً أثم وعليه الفدية ، وإزالة الطيب ، واللباس فوراً ، وإن تطيب ، أو لبس ناسياً : فلا فدية عليه ، ويخلع اللباس ، ويغسل الطيب . .
قال ابن قدامة في المغني : المشهور أن المتطيب ناسياً ، أو جاهلاً لا فدية عليه ، وهو مذهب عطاء ، والثوري ، وإسحاق ، وابن المنذر . انتهى محل الغرض منه ، ثم ذكر أن الذي يستوي عمده ونسيانه في لزوم الكفارة ثلاثة أشياء : وهي الجماع ، وقتل الصيد ، وحلق الرأس ، وأن كل ما سوى هذه الثلاثة يفرق فيه بين العمد والنسيان . وذكر أن الإمام أحمد نقل عن سفيان أن الثلاثة المذكورة يستوي عمدها ونسيانها في لزوم الكفارة . .
وقال في المغني : ويلزمه غسل الطيب ، وخلع اللباس ، لأنه فعل محظوراً ، فيلزمه إزالته ، وقطع استدامته كسائر المحظورات ، والمستحب أن يستعين في غسل الطيب بحلال لئلا يباشر المحرم الطيب بنفسه . ويجوز أن يليَهُ بنفسه ، ولا شيء عليه ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال للذي رأى عليه طيباً أو خلوقاً ( اِغسل عنكَ الطيبَ ) ولأنه تارك له ، فإن لم يجدْ ما يغسله به ، مسحه بخرقة ، أو حكه بترابٍ ، أو ورقٍ أو حشيش ، لأن الذي عليه إزالته بحسب القدرة . وهذا نهاية قدرته ثم قال : وإذا احتاج إلى الوضوء ، وغسل الطيب ، ومعه ماء لا يكفي إلا أحدهما : قدم غسل الطيب ويتيمم للحدث ، لأنه لا رخصة في إبقاء الطيب ، وفي ترك الوضوء إلى التيمم رخصة ، فإن قدر على قطع رائحة الطيب بغير الماء فعل ، وتوضّأ فإن المقصود من إزالة الطيب قطع رائحته ، فلا يتعين الماء والوضوء ، بخلافه ا ه منه . وهذا خلاصة المذهب الحنبلي في مسألة الطيب للمحرم . ومذهب الشافعي في هذه المسألة : أنه يحرم على الرجل والمرأة استعمال الطيب ، ولا فرق عنده بين القليل والكثير ، واستعمال الطيب عنده : هو أنْ يلصق الطيب ببدنه ، أو ملبوسه على الوجه المعتاد في ذلك الطيب . فلو طيب جزءاً من بدنه بغالية ، أو مسك مسحوق ، أو ماء ورد : لزمته الفدية ، سواء كان الإلصاق بظاهر البدن أو باطنه ، فإن أكله أو احتقن به ، أو استعط ، أو اكتحل أو لطخ به رأسه ، أو وجهه أو غير ذلك من بدنه أثِمَ ،