وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 129 @ ذكرنا أنه متمتع ، وإن لم يكن متمتعاً ، فهو مفرع عليه ، ووجوب الدم على القارن ، إنما كان بمعنى النص على التمتع ، فلا يجوز أن يخالف الفرع أصله . انتهى منه . .
قال مقيده عفا الله عنه وغفر له : حاصل هذا الكلام : أن القارن كالمتمتع في أن كلا منهما إن كان من حاضري المسجد الحرام ، لا دم عليه ، وذكر صاحب المغني : أن ابن الماجشون خالف في ذلك ، وقال : عليه دم ، وله وجه قوي من النظر على قول الجمهور : أنه يكفيه طواف واحد وسعي واحد لحجه ، وعمرته . فقد انتفع بإسقاط عمل أحد النسكين ، ولزوم الدم في مقابل ذلك ، له وجه من النظر كما ترى . .
وقال النووي في شرح المهذب : قال أصحابنا : ولا يجب على حاضري المسجد الحرام دم القران ، كما لا يجب على المتمتع ، هذا هو المذهب ، وبه قطع الجمهور . وحكى الحناطي والرافعي وجهاً : أنه يلزمه . انتهى محل الغرض منه . وهذا الوجه عند الشافعية هو قول ابن الماجشون من المالكية ، كما ذكره صاحب المغني ، ومذهب مالك ، وأصحابه ، كمذهب الشافعي وأحمد ، في أن القارن إن كان من حاضري المسجد الحرام ، لا دم عليه ، وحاضروا المسجد عند مالك وأصحابه أهل مكة ، وذي طوى . .
قال الشيخ الحطاب في شرحه لقول خليل في مختصره : وشرط دمهما عدم إقامته بمكة أو ذي طوى الخ ما نصه : وذو طوى هو ما بين الثنية التي يهبط منها إلى مقبرة مكة المسماة بالمعلاة ، والثنية الأخرى التي إلى جهة الزاهر وتسمى عند أهل مكة بين الحجونين ا ه . محل الغرض منه . .
وقد قدمنا أن مذهب أبي حنيفة ، وأصحابه : أن أهل مكة ونحوهم ممن دون الميقات : لا تشرع لهم العمرة أصلاً فلا تمتع لهم ولا قران ، بناء على رجوع الإشارة في قوله { ذالِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ } لنفس التمتع كما تقدم إيضاحه ، مع أنهم يقولون : إنهم إن تمتعوا أو قرنوا أساؤوا وانعقد إحرامهم ، ولزمهم دم الجبر ، وهذا الدم عندهم دم جناية لا يأكل صاحبه منه ، بخلاف دم التمتع والقران من غير حاضري المسجد الحرام ، فهو عندهم دم نسك ، يجوز لصاحبه الأكل منه ، ونقل بعض الحنفية ، عن ابن عمر وابن عباس ، وابن الزبير : أن أهل مكة لا متعة لهم . وقد قدمنا أنه رأي البخاري . .
واعلم : أنا قدمنا أن من شروط وجوب دم التمتع : ألا يرجع بعد العمرة إلى بلده أو مسافة مثله ، أو يسافر مسافة القصر على ما بينا هناك من أقوال الأئمة في ذلك ، وأردنا أن