وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 130 @ نذكر هنا حكم القارن إذا أتى بأفعال العمرة ، ثم رجع إلى بلده ، ثم حج من عامه ، أو سافر مسافة قصر ، ثم أحرم بالحج من الميقات ، هل يسقط عنه الدم بذلك كالتمتع أولاً . ومذهب أبي حنيفة : أن الدم لا يسقط عنه برجوعه إلى بلده بعد إتيانه بأفعال العمرة ، إن رجع ، وحج لأنه لم يزل قارناً . .
وقال صاحب الإنصاف في الكلام على القارن : لا يلزم الدم حاضري المسجد الحرام ، كما قال المصنف : وقاله في الفروع وغيره ، وقال : والقياس أنه لا يلزم من سافر سفر قصر أو إلى الميقات ، إن قلنا به ، كظاهر مذهب الشافعي ، وكلامهم يقتضي لزومه ، لأن اسم القران باق بعد السفر ، بخلاف التمتع ا ه . منه . .
وحاصل كلامه : أن ظاهر كلام الحنابلة : أن السفر بعد وصول مكة ، لا يسقط دم القران ، وأن مقتضى القياس أنه يسقطه إلحاقاً له بالتمتع ، وقال النووي في شرح المهذب : لو دخل القارن مكة قبل يوم عرفة ، ثم عاد إلى الميقات ، فالمذهب : أنه لا دم عليه في الإملاء ، وقطع به كثيرون أو الأكثرون ، وصححه الحناطي وآخرون . وقال إمام الحرمين : إن قلنا المتمتع إذا أحرم بالحج ثم عاد إليه لا يسقط عنه الدم فهنا أولى ، وإلا فوجهان : والفرق أن اسم القران ، ولا يزول بالعود ، بخلاف التمتع ، ولو أحرم بالعمرة من الميقات ، ودخل مكة ، ثم رجع إلى الميقات قبل طوافه فأحرم بالحج ، فهو قارن . .
قال الدارمي في آخر باب الفوات : إن قلنا إذا أحرم بهما جميعاً ، ثم رجع سقط الدم فهنا أولى ، وإلا فوجهان . انتهى منه . .
وظاهر كلام خليل في مختصره المالكي : أن السفر لا يسقط دم القران والحاصل : أنا بينا اختلاف أهل العلم في السفر بعد أفعال العمرة أو بعد دخول مكة ، هل يسقط دم القران أو لا ؟ وبينا قول صاحب الإنصاف : أن سقوطه بالسفر ، هو مقتضى قياسه على التمتع . .
وأقرب الأقوال عندي للصواب : أن دم القران لا يسقطه السفر ، وقد بينا أن الأحوط عندنا : أن دم التمتع لا يسقطه السفر ، لتصريح القران بوجوب الهدي على المتمتع ، وعدم صراحة الآية في سقوطه بالسفر . وقد ذكرنا أن لزوم الدم للقارن الذي هو من حاضري المسجد الحرام له وجه من النظر ، لأنه اكتفى عن النسكين بعمل أحدهما على قول الجمهور ، كما تقدم .