وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 131 @ .
وأظهر قولي أهل العلم عندنا : أن المكي إذا أراد الإحرام بالقران ، أحرم به من مكة ، لأنه يخرج في حجه إلى عرفة ، فيجمع بين الحل والحرم ، خلافاً لمن قال : يلزم المكي القارن إنشاء إحرامه من أدنى الحل وكذلك الآفاقي ، إذا كان في مكة ، وأراد أن يحرم قارناً ، فالأظهر أنه يحرم بالقران من مكة خلافاً لمن قال : يحرم به من أدنى الحل لما بينا . والعلم عند الله تعالى . .
وإذا عرفت الشروط التي بها يجب دم التمتع والقران ، فاعلم أنا أردنا هنا أن نبين ما يجزىء فيه ووقت ذبحه ، أما ما يجزىء فيه ، فالتحقيق أنه ما تيسر من الهدي ، وأقله شاة تجزىء ضحية ، وأعلاه : بدنة وأوسطه : بقرة ، والتحقيق : أن سبع بدنة أو بقرة يكفي ، فلو اشترك سبعة من المتمتعين في بدنة أو بقرة وذبحوها أجزأت عنهم ، للنصوص الصحيحة الدالة على ذلك ، كحديث جابر الثابت في الصحيح قال ( أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نشترك في الإبل والبقر كل سبعة منا في بدنة ) وفي لفظ لمسلم ( قال اشتركنا مع النَّبي صلى الله عليه وسلم في الحج والعمرة كل سبعة منا في بدنة ) فقال رجل لجابر : أيشترك في البقرة ما يشترك في الجزور ؟ فقال : ما هي إلا من البدن . .
قال مسلم في صحيحه : حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا مالك ح وحدثنا يحيى بن يحيى . واللفظ له قال : قرأت على مالك عن أبي الزبير ، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال ( نحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحديبية البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة ) وفي لفظ لمسلم عن جابر قال ( خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مهلين بالحج فأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نشترك في الإبل والبقر كل سبعة منا في بدنة ) وفي لفظ له عنه أيضاً قال ( حجحنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فنحرنا البعير عن سبعة والبقرة عن سبعة ) وفي لفظ له عنه أيضاً قال ( اشتركنا مع النَّبي صلى الله عليه وسلم في الحج والعمرة كل سبعة في بدنة ) فقال رجل لجابر : أيشترك في البدنة ما يشترك في الجزور ؟ قال : ما هي إلا من البدن ، وحضر جابر الحديبية قال ( نحرنا يومئذ سبعين بدنة اشتركنا كل سبعة في بدنة ) وفي لفظ له عنه ، وهو يحدث عن حجة النَّبي صلى الله عليه وسلم قال ( فأمرنا إذا أحللنا أن نهدي ويجتمع النفر منا في الهدية ) وذلك حين أمرهم أن يحلوا من حجهم في هذا الحديث ، وفي لفظ له عنه أيضاً قال ( كنا نتمتع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فنذبح البقرة ، عن سبعة نشترك فيها ) ا ه . محل الغرض من صحيح مسلم . .
وهذه الروايات الصحيحة تدل : على أن دم التمتع يكفي فيه الاشتراك بالسبع في بدنة ، أو بقرة ، ويدل على أن ذلك داخل فيما استيسر من الهدي . أما الشاة والبدنة كاملة