وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 138 @ يجب بإحرام الحج ، لا فائدة فيه إلا جواز إشعار الهدي وتقليده بعد إحرام الحج ، لا شيء آخر فما نقل عن عياض وغيره من المالكية ، مما يدل على جواز نحره قبل يوم النحر كله غلط . إما من تصحيف الإشعار ، والتقليد وجعل النحر بدل ذلك غلطاً ، وإما من الغلط في فهم المراد عند علماء المالكية ، كما لا يخفى على من عنده علم بالمذهب المالكي ، فاعرف هذا التحقيق ، ولا تغتر بغيره . .
ومذهب الإمام أحمد في وقت وجوبه فيه خلاف ، فقيل : وقت وجوبه ، هو وقت الإحرام بالحج . قال في المغني : وهو قول أبي حنيفة ، والشافعي . لأن الله تعالى قال { فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْىِ } وهذا قد فعل ذلك ، ولأن ما جعل غاية فوجود أوله كاف كقوله تعالى { ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّيْلِ } إلى أن قال : وعنه أنه يجب إذا وقف بعرفة . قال : وهو قول مالك ، واختيار القاضي ووجه في المغني هذا القول ، بأنه قبل الوقوف ، لا يعلم أيتم حجه أو لا ، لأنه قد يعرض له الفوات ، فلا يكون متمتعاً ، فلا يجب عليه دم ، وذكر عن عطاء وجوبه برمي جمرة العقبة . .
وعن أبي الخطاب يجب إذا طلع فجر يوم النحر ، ثم قال في المغني : فأما وقت إخراجه فيوم النحر ، وبه قال مالك ، وأبو حنيفة : لأن ما قبل يوم النحر لا يجوز فيه ذبح الأضحية ، فلا يجوز فيه ذبح هدي التمتع ، ثم قال : وقال أبو طالب : سمعت أحمد قال في الرجل : يدخل مكة في شوال ، ومعه هدي قال : ينحر بمكة ، وإن قدم قبل العشر ينحره لا يضيع أو يموت أو يسرق . وكذلك قال عطاء : وإن قدم في العشر لم ينحره حتى ينحره بمنى ، لأن النَّبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه قدموا في العشر ، فلم ينحروا ، حتى نحروا بمنى ، ومن جاء قبل ذلك نحره عن عمرته ، وأقام على إحرامه ، وكان قارناً ا ه محل الغرض منه . وسترى ما يرد هذا إن شاء الله تعالى . .
وقال صاحب الإنصاف : يلزم دم التمتع ، والقران بطلوع فجر يوم النحر على الصحيح من المذهب ، وجزم به القاضي في الخلاف ، ورد ما نقل عنه خلافه إليه وجزم به في البلغة ، وقدمه في الهداية والمستوعب والخلاصة ، والتلخيص ، والفروع ، والرعايتين ، والحاويين ، وعنه يلزم الدم إذا أحرم بالحج ، وأطلقهما في المذهب ، ومسبوك الذهب وعنه يلزم الدم بالوقوف وذكره المصنف والشارح اختيار القاضي .