وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 179 @ بهدي فقال : إن عطب فانحره ، ثم اصبغ نعله في دمه ، ثم خل بينه وبين الناس ) ا ه وظاهر قوله ( وبين الناس ) يشمل بعمومه سائق الهدي ورفقته . .
فالجواب : أن حديث مسلم أصح وأخص ، والخاص يقضي على العام . لأن حديث مسلم أخرج السائق ورفقته من عموم حديث أصحاب السنن . ومعلوم : أن الخاص يقضي على العام . .
واعلم أن للعلماء تفاصيل في حكم ما عطب من الهدي ، قبل نحره بمحل النحر ، سنذكر أرجحها عندنا إن شاء الله من غير استقصاء للأقوال والحجج ، لأن مسائل الحج أطلنا عليها الكلام طولاً يقتضي الاختصار في بعضها خوف الإطالة المملة . .
اعلم أولاً : أن الهدي إما واجب ، وإما تطوع ، والواجب إما بالنذر ، أو بغيره ، والواجب بالنذر ، إما معين ، أو غير معين ، فالظاهر الذي لا ينبغي العدول عنه : أن الهدي الواجب بغير النذر كهدي التمتع والقران والدماء الواجبة بترك واجب ، أو فعل محظور ، والواجب بالنذر في ذمته كأن يقول : علي لله نذر أن أهدي هدياً ، أن لجميع ذلك حالتين . .
الأولى : أن يكون ساق ما ذكر من الهدي ينوي به الهدي الواجب عليه ، من غير أن يعينه بالقول ، كأن يقول : هذا الهدي سقته أريد به أداء الهدي الواجب علي . .
والحالة الثانية : هي أن يسوقه ينوي به الهدي المذكور مع تعيينه بالقول ، فإن نواه ، ولم يعينه بالقول . فالظاهر : أنه لا يزال في ضمانه ولا يزول ملكه عنه ، إلا بذبحه ودفعه إلى مستحقيه ، ولذا إن عطب في الطريق فله التصرف فيه بما شاء من أكل وبيع ، لأنه لم يزل في ملكه ، وهو مطالب بأداء الهدي الواجب عليه بشيء آخر غير الذي عطب ، لأنه عطب في ضمانه ، فهو بمنزلة من عليه دين فحمله إلى مستحقه بقصد دفعه إليه ، فتلف قبل أن يوصله إليه : فعليه قضاء الدين بغير التالف ، لأنه تلف في ذمته وإن تعيب الهدي المذكور قبل بلوغه محله ، فعليه بدله سليماً ويفعل بالذي تعيب ما شاء ، لأنه لم يزل في ملكه ، وضمانه . والذي يظهر أن له التصرف فيه ، ولو لم يعطب ، ولم يتعيب ، لأن مجرد نية إهدائه عن الهدي الواجب لا ينقل ملكه عنه ، والهدي المذكور لازم له في ذمته ، حتى يوصله إلى مستحقه . والظاهر : أن له نماءه . .
وأما الحالة الثانية : وهي ما إذا نواه وعينه بالقول كأن يقول : هذا هو الهدي