وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 477 @ أتت بولد لحقه ما لم ينفه عنه بلعان ، وإن نفى أحدهما وسكت عن الآخر ، لحقاه جميعًا . .
فإن قيل : ألا نفيتم المسكوت عنه ؛ لأنه قد نفى أخاه ، وهما حمل واحد . .
قلنا : لحوق النسب مبني على التغليب ، وهو يثبت لمجرّد الإمكان ، وإن كان لم يثبت الوطء ولا ينتفي الإمكان للنفي فافترقا ، فإن أتت بولد فنفاه ولاعن لنفيه ، ثم ولدت آخر لأقل من ستّة أشهر لم ينتف الثاني باللعان الأوّل ؛ لأن اللعان تناول الأوّل وحده ، ويحتاج في نفي الثاني إلى لعان ثانٍ ، ويحتمل أن ينتفي بنفيه من غير حاجة إلى لعان ثان ؛ لأنهما حمل واحد وقد لاعن لنفيه مرة ، فلا يحتاج إلى لعان ثان ، ذكره القاضي ، اه . .
قال مقيّده عفا اللَّه عنه وغفر له : وهذا الأخير هو الأظهر ؛ لأن الحمل الواحد لا يحتاج إلى لعانين ، ثم قال في ( المغني ) متّصلاً بكلامه الأول : فإن أقرّ بالثاني لحقه هو والأول لما ذكرناه ، وإن سكت عن نفيه لحقاه أيضًا ، فأمّا إن نفى الولد باللّعان ثم أتت بولد آخر بعد ستّة أشهر فهذا من حمل آخر ، فإنه لا يجوز أن يكون بين ولدين من حمل واحد مدّة الحمل ، ولو أمكن لم تكن هذه مدّة حمل كامل ، فإن نفى هذا الولد باللّعان انتفى ، ولا ينتفي بغير اللّعان ؛ لأنه حمل منفرد ، وإن استلحقه أو ترك نفيه لحقه ، وإن كانت قد بانت باللعان ؛ لأنه يمكن أن يكون قد وطئها بعد وضع الأول . وإن لاعنها قبل وضع الأوّل ، فأتت بولد ثم ولدت آخر بعد ستّة أشهر لم يلحقه الثاني ؛ لأنها بانت باللّعان ، وانقضت عدتها بوضع الأول ، وكان حملها الثاني بعد انقضاء العدة في غير نكاح فلم يحتجّ إلى نفيه . ثم قال في ( المغني ) أيضًا : وإن مات أحد التوأمين فله أن يلاعن لنفي نسبهما ، وبهذا قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : يلزمه نسب الحي ، ولا يلاعن إلاّ لنفي الحدّ ؛ لأن الميّت لا يصح نفيه باللّعان ، فإن نسبه قد انقطع بموته ، فلا حاجة إلى نفيه باللّعان ، كما لو ماتت امرأته فإنه لا يلاعنها بعد موتها لكون النكاح قد انقطع ، وإذا لم ينتف الميّت لم ينتف الحيّ ؛ لأنهما حمل واحد ولنا أن الميّت ينسب إليه ، ويقال ابن فلان ويلزمه تجهيزه وتكفينه ، فكان له نفي نسبه وإسقاط مؤنته كالحيّ ، وكما لو كان للميّت ولد ، اه كلام صاحب ( المغني ) . .
قال مقيّده عفا اللَّه عنه وغفر له : الأظهر أنه إن كان للولد الميّت الذي يراد نفيه بعد الموت ولد كان حكمه في اللّعان كحكم الحيّ ؛ لأن ولده الحيّ لا ينتفي إلا بنفي أبيه ، فله اللّعان لنفي نسب الميت لينتفي عنه ولده ، وهذا إن قلنا إن له أن يلاعن بعد هذه