وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 482 @ وفارق الإقرار بالقذف فإنه يجوز أن يكون المقرّ به واحدًا أقرّ به في وقتين بلسانين ، انتهى من ( المغني ) . .
قال مقيّده عفا اللَّه عنه وغفر له : هذه المسألة هي المعروفة عند العلماء بالشهادة هل تلفق في الأفعال والأقوال ، أو لا تلفق ؟ وبعضهم يقول تلفق في الأقوال دون الأفعال ، وبعضهم يقول : تلفق فيهما ، والفرق بينهما ليس بظاهر ، وقولهم : هما قذفان لم تتمّ الشهادة على واحد منهما قد يقال فيه ، وكذلك الإقرار المختلف وقته أو لسانه هما إقراران لم تتمّ الشهادة على واحد منهما ، وهذه المسألة لا نصّ فيها وكل من الأقوال فيها له وجه من النظر ، والخلاف المذكور وعدم النص لا يبعد أن يكون شبهة تدرأ الحدّ ، والعلم عند اللَّه تعالى . .
المسألة الواحدة والعشرون : اعلم أن الذي يظهر لنا أنه الصواب أن من نفى حمل امرأته بلعان أنه ينتفى عنه ، ولا يلزمه لعان آخر بعد وضعه ، وهذا هو التحقيق إن شاء اللَّه تعالى . وبه تعلم أن قول أبي حنيفة رحمه اللَّه ومن وافقه من أهل الكوفة ، وقول الخرقي ومن وافقه من الحنابلة أن الحمل لا يصح نفيه باللعان ، فلا بدّ من اللعان بعد الوضع ؛ لأن الحمل قبل الوضع غير محقق ؛ لاحتمال أن يكون ريحًا خلاف التحقيق فيما يظهر لنا من انتفاء الحمل باللعان ، كما هو قول مالك والشافعي ومن وافقهم من أهل الحجاز ، كما نقله عنهم ابن قدامة في ( المغني ) ، وقصّة هلال بن أُميّة رضي اللَّه عنه صريحة في أن النبيّ صلى الله عليه وسلم نفى عنه حمل امرأته باللّعان ، ولم يلزمه بإعادة اللّعان بعد الوضع ، والرواية التي توهم أن لعانه كان بعد الوضع أوضحنا الجواب عنها فيما تقدّم بما أجاب به عنها ابن حجر في ( الفتح ) ، والعلم عند اللَّه تعالى . .
المسألة الثانية والعشرون : في حكم من قذف امرأته باللواط ، وقد أوضحنا في سورة ( هود ) ، في الكلام على قصّة قوم لوط أقوال أهل العلم في عقوبة اللائط وبيّنا أن أقواها دليلاً قتل الفاعل والمفعول به ، وعليه فلا حدّ بالقذف باللّواط وإنما فيه التعزير ، وذكرنا قول من قال من أهل العلم أن اللّواط حكمه حكم الزنى وعلى هذا القول يلاعن القاذف باللّواط ، وإن امتنع من اللّعان حدّ ، والعلم عند اللَّه تعالى . .
المسألة الثالثة والعشرون : في حكم من ولدت امرأته ولدًا لا يمكن أن يكون منه ، فإن الولد لا يلحقه ولا يحتاج إلى نفيه بلعان ؛ لأنه معلوم أنه ليس منه كما لو تزوّج امرأة