وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 237 @ إن أزواجه صلى الله عليه وسلم لا يدخلن في أهل بيته ، في قوله تعالى : { إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهّرَكُمْ تَطْهِيراً } ، فإن قرينة السياق صريحة في دخولهن ؛ لأن اللَّه تعالى قال : { قُل لاْزْواجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ } ، ثم قال في نفس خطابه لهن : { إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ } ، ثم قال بعده : { وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِى بُيُوتِكُنَّ } . .
وقد أجمع جمهور علماء الأصول على أن صورة سبب النزول قطعية الدخول ، فلا يصح إخراجها بمخصص ، وروي عن مالك أنها ظنيّة الدخول ، وإليه أشار في ( مراقي السعود ) ، بقوله : وقد أجمع جمهور علماء الأصول على أن صورة سبب النزول قطعية الدخول ، فلا يصح إخراجها بمخصص ، وروي عن مالك أنها ظنيّة الدخول ، وإليه أشار في ( مراقي السعود ) ، بقوله : % ( واجزم بإدخال ذوات السبب % واروِ عن الإمام ظنًّا تصب ) % .
فالحق أنهن داخلات في الآية ، اه . من ترجمة هذا الكتاب المبارك . .
والتحقيق إن شاء اللَّه : أنهن داخلات في الآية ، وإن كانت الآية تتناول غيرهن من أهل البيت . .
أمّا الدليل على دخولهن في الآية ، فهو ما ذكرناه آنفًا من أن سياق الآية صريح في أنها نازلة فيهنّ . .
والتحقيق : أن صورة سبب النزول قطعية الدخول ؛ كما هو مقرّر في الأصول . .
ونظير ذلك من دخول الزوجات في اسم أهل البيت ، قوله تعالى في زوجة إبراهيم : { قَالُواْ أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ } . .
وأمّا الدليل على دخول غيرهن في الآية ، فهو أحاديث جاءت عن النبيّ صلى الله عليه وسلم ، أنّه قال في عليّ وفاطمة والحسن والحسين رضي اللَّه عنهم : ( إنهم أهل البيت ) ، ودعا لهم اللَّه أن يذهب عنهم الرجس ويطهّرهم تطهيرًا . وقد روى ذلك جماعة من الصحابة عن النبيّ صلى الله عليه وسلم منهم أُمّ المؤمنين أُمّ سلمة رضي اللَّه عنها ، وأبو سعيد ، وأنس ، وواثلة بن الأسقع ، وأُمّ المؤمنين عائشة ، وغيرهم رضي اللَّه عنهم . .
وبما ذكرنا من دلالة القرءان والسنة ، تعلم أن الصواب شمول الآية الكريمة لأزواج النبيّ صلى الله عليه وسلم ، ولعليّ وفاطمة والحسن والحسين ، رضي اللَّه عنهم كلّهم .