وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 238 @ .
تنبيه .
فإن قيل : إن الضمير في قوله : { لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرّجْسَ } ، وفي قوله : { وَيُطَهّرَكُمْ تَطْهِيراً } ، ضمير الذكور ، فلو كان المراد نساء النبيّ صلى الله عليه وسلم لقيل : ليذهب عنكن ويطهركن . .
فالجواب من وجهين : .
الأول : هو ما ذكرنا من أن الآية الكريمة شاملة لهنّ ولعليّ والحسن والحسين وفاطمة ، وقد أجمع أهل اللسان العربي على تغليب الذكور على الإناث في الجموع ونحوها ، كما هو معلوم في محله . .
الوجه الثاني : هو أن من أساليب اللغة العربية التي نزل بها القرءان أن زوجة الرجل يطلق عليها اسم الأهل ، وباعتبار لفظ الأهل تخاطب مخاطبة الجمع المذكر ، ومنه قول تعالى في موسى : { فَقَالَ لاِهْلِهِ امْكُثُواْ } ، وقوله : { سَئَاتِيكُمْ } ، وقوله : { لَّعَلّىءاتِيكُمْ } ، والمخاطب امرأته ؛ كما قاله غير واحد ، ونظيره من كلام العرب قول الشاعر : الوجه الثاني : هو أن من أساليب اللغة العربية التي نزل بها القرءان أن زوجة الرجل يطلق عليها اسم الأهل ، وباعتبار لفظ الأهل تخاطب مخاطبة الجمع المذكر ، ومنه قول تعالى في موسى : { فَقَالَ لاِهْلِهِ امْكُثُواْ } ، وقوله : { سَئَاتِيكُمْ } ، وقوله : { لَّعَلّىءاتِيكُمْ } ، والمخاطب امرأته ؛ كما قاله غير واحد ، ونظيره من كلام العرب قول الشاعر : % ( فإن شئت حرمت النساء سواكم % وإن شئت لم أطعم نقاخًا ولا بردا ) % .
وبما ذكرنا تعلم أن قول من قال : إن نساء النبيّ صلى الله عليه وسلم لسن داخلات في الآية ، يردّ عليه صريح سياق القرءان ، وأن من قال : إن فاطمة وعليًّا والحسن والحسين ليسوا داخلين فيها ، تردّ عليه الأحاديث المشار إليها . .
وقال بعض أهل العلم : إن أهل البيت في الآية هم من تحرم عليهم الصدقة ، والعلم عند اللَّه تعالى . وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة : { إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ } ، يعني : أنه يذهب الرجس عنهم ، ويطهرهم بما يأمر به من طاعة اللَّه ، وينهى عنه من معصيته ؛ لأن من أطاع اللَّه أذهب عنه الرجس ، وطهّره من الذنوب تطهيرًا . .
وقال الزمخشري في ( الكشاف ) : ثم بيّن أنه إنما نهاهنّ وأمرهن ووعظهن لئلا يقارف أهل بيت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم المآثم ، وليتصوّنوا عنها بالتقوى ، واستعار للذنوب الرجس ، وللتقوى الطهر ؛ لأن عرض المقترف للمقبحات يتلوّث بها ويتدنّس كما يلتوّث بدنة بالأرجاس . وأمّا الحسنات فالعرض منها نقي مصون كالثوب الطاهر ، وفي هذه الاستعارة