@ 392 @ فلا إشكال في شمول الهلاك للحيوانات التي لا تعقل . وإذا أراد الله إهلاك قوم أمر نبيهم ومن آمن منهم أن يخرجوا عنهم . لأن الهلاك إذا نزل عم . .
تنبيه .
قوله : { مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا مِن دَآبَّةٍ } الضمير في ( عليها ) راجع إلى غير مذكور وهو الأرض . لأن قوله { مِن دَابَّةٍ } يدل عليه ، لأن من المعلوم : أن الدواب إنما تدب على الأرض . ونظيره قوله تعالى : { مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِن دَآبَّةٍ } ، وقوله : { حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ } أي الشمس ولم يجر لها ذكر ، ورجوع الضمير إلى غير مذكور يدل عليه المقام كثير في كلام العرب . ومنه قول حميد بن ثور : حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ } أي الشمس ولم يجر لها ذكر ، ورجوع الضمير إلى غير مذكور يدل عليه المقام كثير في كلام العرب . ومنه قول حميد بن ثور : % ( وصهباء منها كالسفينة نضجت % به الحمل حتى زاد شهراً عديدها ) % .
فقوله ( صهباء منها ) أي من الإبل ، وتدل له قرينة ( كالسفينة ) مع أن الإبل لم يجر لها ذكر ، ومنه أيضاً قول حاتم الطائي : فقوله ( صهباء منها ) أي من الإبل ، وتدل له قرينة ( كالسفينة ) مع أن الإبل لم يجر لها ذكر ، ومنه أيضاً قول حاتم الطائي : % ( أماوى ما يغني الثراء عن الفتى % إذا حشرجت يوماً وضاق بها الصدر ) % .
فقوله ( حشرجت وضاق بها ) يعني النفس ، ولم يجر لها ذكر . كما تدل له قرينة ( وضاق بها الصدر ) . ومنه أيضاً لبيد في معلقته : فقوله ( حشرجت وضاق بها ) يعني النفس ، ولم يجر لها ذكر . كما تدل له قرينة ( وضاق بها الصدر ) . ومنه أيضاً لبيد في معلقته : % ( حتى إذا ألقت يداً في كافر % وأجن عورات الثغور ظلامها ) % .
فقوله ( ألقت ) أي الشمس ، ولم يجر لها ذكر ، ولكن يدل له قوله : * وأجن عورات الثغور ظلامها * .
لأن قوله : ( ألقت يداً في كافر ) أي دخلت في الظلام . ومنه أيضاً قول طرفة في معلقته : لأن قوله : ( ألقت يداً في كافر ) أي دخلت في الظلام . ومنه أيضاً قول طرفة في معلقته : % ( على مثلها أمضي إذا قال صاحبي % ألا ليتني أفديك منها وأفتدي ) % .
فقوله : ( أفديك منها ) أي الفلاة ، ولم يجر لها ذكر ، ولكن قرينة سياق الكلام تدل عليها . .
وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة : { يُؤَاخِذُ } الظاهر أن المفاعلة فيه بمعنى الفعل المجرد . فمعنى آخذ الناس يؤاخذهم : أخذهم بذنوبهم . لأن المفاعلة