وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 400 @ .
وأما حجة من قال بأن المني نجس فهو بالنص والقياس أيضاً . أما النص فهو ما ثبت عن عائشة رضي الله عنها قالت : ( كنت أغسل المني من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثمَّ يخرج إلى الصَّلاة وأثر الغسل في ثوبه بقع الماء ) . متفق عليه . قالوا : غسلها له دليل على أنه نجس . وفي رواية عند مسلم عن عائشة بلفظ : ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يغسل المني ثم يخرج إلى الصَّلاة في ذلك الثوب وأنا أنظر إلى أثر الغسل فيه ) . .
قال مقيده عفا الله عنه : وهذه الرواية الثابتة في صحيح مسلم تقوي حجة من يقول بالنجاسة . لأن المقرر في الأصول : أن الفعل المضارع بعد لفظة ( كان ) يدل على المداومة على ذلك الفعل ، فقول عائشة في رواية مسلم هذه : ( إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يغسل ) تدل على كثرة وقوع ذلك منه ، ومداومته عليه ، وذلك يشعر بتحتم الغسل . وفي رواية عن عائشة في صحيح مسلم أيضاً : أن رجلاً نزل بها فأصبح يغسل ثوبه . فقالت عائشة : إنما كان يجزئك إن رأيته أن تغسل مكانه . فإن لم تر ، نضجت حوله . ولقد رأيتني أفركه من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم فركاً فيصلِّي فيه . اه . .
قالوا : هذه الرواية الثابتة في الصحيح عن عائشة صرحت فيها : بأنه إنما يجزئه غسل مكانه . وقد تقرر في الأصول ( في مبحث دليل الخطاب ) وفي المعاني ( في مبحث القصر ) : أن ( إنما ) من أدوات الحصر . فعائشة صرحت بحصر الإجزاء في الغسل . فدل ذلك على أن الفرك لا يجزىء دون الغسل ، إلى غير ذلك من الأحاديث الدالة على غسله . .
وأما القياس فقياسهم المني على البول والحيض ، قالوا : ولأنه يخرج من مخرج البول ، ولأن المذي جزء من المني . لأن الشهوة تحلل كل واحد منهما فاشتركا في النجاسة . .
وأما حجة من قال : إنه نجس ، وإن يابسه يطهر بالفرك ولا يحتاج إلى الغسل فهي ظواهر نصوص تدل على ذلك ، ومن أوضحها في ذلك حديث عائشة عند الدارقطني الذي قدمناه آنفاً : ( كنت أفرك المني من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان يابساً ، وأغسله إذا كان رطباً ) . .
وقال المجد ( في منتقى الأخبار ) بعد أن ساق هذه الرواية ما نصه : قلت : فقد بان من مجموع النصوص جواز الأمرين . .
قال : مقيده عفا الله عنه : إيضاح الاستدلال بهذا الحديث لهذا القول : أن الحرص