@ 402 @ العلماء وحججهم . .
قال مقيده عفا الله عنه : أظهر الأقوال دليلاً في هذه المسألة عندي والله أعلم أن المني طاهر . لما قدمنا من حديث إسحاق الأزرق ، عن شريك عن محمد بن عبد الرحمن ، عن عطاء ، عن ابن عباس : أن النَّبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إنما هو بمنزلة المخاط والبصاق ، وإنما يكفيك أن تمسحه بخرقة أو بإذخرة ) . وهذا نص في محل النزاع . .
وقد قدمنا عن صاحب ( المنتقى ) أن الدارقطني قال : لم يرفعه غير إسحاق الأزرق عن شريك ، وأنه هو قال : قلت : وهذا لا يضر لأن إسحاق إمام مخرج عنه في الصحيحين ، فيقبل رفعه وزيادته . انتهى . .
وقد قدمنا مراراً : أن هذا هو الحق . فلو جاء الحديث موقوفاً من طريق ، وجاء مرفوعاً من طريق أخرى صحيحة حكم برفعه . لأن الرفع زيادة ، وزيادات العدول مقبولة ، قال في مراقي السعود : وقد قدمنا مراراً : أن هذا هو الحق . فلو جاء الحديث موقوفاً من طريق ، وجاء مرفوعاً من طريق أخرى صحيحة حكم برفعه . لأن الرفع زيادة ، وزيادات العدول مقبولة ، قال في مراقي السعود : % ( والرفع والوصل وزيد اللفظ % مقبولة عند إمام الحفظ الخ ) % .
وبه تعلم صحة الاحتجاج برواية إسحاق المذكور المرفوعة ، ولا سيما أن لها شاهداً من طريق أخرى . .
قال ابن حجر ( في التلخيص ) ما نصه : فائدة .
روى الدارقطني ، والبيهقي من طريق إسحاق الأزرق ، عن شريك ، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن عطاء ، عن ابن عباس قال : سئل النَّبي صلى الله عليه وسلم عن المني يصيب الثوب ؟ قال : ( إنما هو بمنزلة المخاط والبصاق وقال إنما يكفيك أن تمسحه بخرقة أو إذخرة ) ورواه الطحاوي من حديث حبيب بن أبي عمرة ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس مرفوعاً ، ورواه هو والبيهقي من طريق عطاء عن ابن عباس موقوفاً ، قال البيهقي : الموقوف هو الصحيح انتهى . .
فقد رأيت الطريق الأخرى المرفوعة من حديث حبيب بن أبي عمرة ، عن سعيد عن ابن عباس ، وهي مقوية لطريق إسحاق الأزرق المتقدمة . .
واعلم أن قول البيهقي رحمه الله : والموقوف هو الصحيح ولا يسقط به الاحتجاج بالرواية المرفوعة . لأنه يرى أن وقف الحديث من تلك الطريق علة في الطريق المرفوعة . وهذا قول معروف لبعض العلماء من أهل الحديث والأصول ، ولكن الحق : أن الرفع