وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

@ 407 @ الكتاب ) . .
فإن قيل : الآية واردة بصيغة الخبر ، والأخبار لا يدخلها النسخ كما تقرر في الأصول : .
فالجواب أن النسخ وارد على ما يفهم من الآية من إباحة الخمر ، والإباحة حكم شرعي كسائر الأحكام قابل النسخ . فليس النسخ وارداً على نفس الخبر ، بل على الإباحة المفهومة من الخبر . كما حققه ابن العربي المالكي وغيره . .
وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة : { وَرِزْقًا حَسَنًا } أي التمر والرطب والعنب والزبيب ، والعصير ونحو ذلك . .
تنبيه آخر .
اعلم أن النَّبيذ الذي يسكر منه الكثير لا يجوز أن يشرب منه القليل الذي لا يسكر لقلته . وهذا مما لا شك فيه . .
فمن زعم جواز شرب القليل الذي لا يسكر منه كالحنفية وغيرهم فقط غلط غلطاً فاحشاً . لأن ما يسكر كثيره يصدق عليه بدلالة المطابقة أنه مسكر ، والنَّبي صلى الله عليه وسلم يقول : ( كل مسكر حرام ) وقد ثبت عنه في الصحيح صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( كل مسكر خمر ، وكل خمر حرام ) . ولو حاول الخصم أن ينازع في معنى هذه الأحاديث فزعم أن القليل الذي لا يسكر يرتفع عنه اسم الإسكار فلا يلزم تحريمه . قلنا : صرح صلى الله عليه وسلم بأن ( ما أسكر كثيره فقليله حرام ) . وهذا نص صريح في محل النزاع لا يمكن معه كلام . وعن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( كل مسكر حرام ، وما أسكر الفرق منه فملء الكف منه حرام ) رواه الإمام أحمد ، وأبو داود ، والترمذي وقال : حديث حسن . وعن ابن عمر عن النَّبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ما أسكر كثيره فقليله حرام ) رواه أحمد وابن ماجه ، والدارقطني وصححه . ولأبي داود وابن ماجه والترمذي مثله سواء من حديث جابر . وكذا لأحمد والنسائي وابن ماجه من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده . وكذلك الدارقطني من حديث الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه . وعن سعد بن أبي وقاص : أن النَّبي صلى الله عليه وسلم ( نهى عن قليل ما أسكر كثيره ) رواه النسائي والدارقطني وعن عمرو بن شعيب ، عن أبيه عن جده : أن النَّبي صلى الله عليه وسلم أتاه قوم فقالوا : يا رسول الله ، إنا ننبذ النَّبيذ فنشربه على غدائنا وعشائنا ؟ فقال : ( اشربوا فكل مسكر حرام ) . فقالوا : يا رسول الله ، إنا نكسره بالماء ؟