وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

وصية ينفعهم بها التمسك بعده ويكون فيها كفاية لمن تمسك بها وسعادة له في الدنيا والآخرة وقوله A أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة فهاتان الكلمتان يجمعان سعادة الدنيا والآخرة أما التقوى فهي كافلة سعادة الدنيا والآخرة لمن تمسك بها وهي وصية الله للأولين والآخرين كما قال تعالى ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله وقد سبق في شرح التقوى بما فيه كفاية في شرح حديث النبي A لمعاذ Bه وأما السمع والطاعة لولاة أمور المسلمين ففيها سعادة الدنيا وبها تنتظم مصالح العباد في معاشهم وبها يستعينون على إظهار دينهم وطاعة ربهم كما قال على بن أبي طالب Bه إن الناس لا يصلحهم إلا إمام بر أو فاجر إن كان فاجرا عبدالمؤمن فيه ربه وحمل الفاجر فيها إلى أجله وقال الحسن في الأمراء هم يلون من أمورنا خمسا الجمعة والجماعة والعيد والثغور والحدود والله ما يستقيم الدين إلا بهم وإن جاروا أو ظلموا والله لما يصلح الله بهم أكثر مما يفسدون مع أن والله إن طاعتهم لغيظ وإن فرقتهم لكفر وخرج الخلال في كتاب الإمارة من حديث أبي أمامة قال أمر رسول الله A أصحابه حين صلوا العشاء أن احشدوا فإن لي إليكم حاجة فلما فرغوا من صلاة الصبح قال هل حشدتم كما أمرتكم قالوا نعم قال اعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا هل عقلتم هذه ثلاثا قلنا نعم قال فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة هل عقلتم هذه ثلاثا قلنا نعم قال اسمعوا وأطيعوا هل عقلتم هذه ثلاثا قلنا نعم قال فكنا نرى أن رسول الله A سيتكلم كلاما طويلا ثم نظرنا في كلامه فإذا هو قد جمع لنا الأمر كله في هذين الأصلين وصى النبي A في حجة الوداع في خطبته أيضا كما خرجه الإمام أحمد والترمذي من رواية أم الحصين الأحمسية قالت سمعت رسول الله A يخطب في حجة الوداع فسمعته يقول يا أيها الناس اتقوا الله وإن تأمر عليكم عبد حبشي مجدع فاسمعوا له وأطيعوا ما أقام فيكم كتاب الله وخرج مسلم منه ذكر السمع والطاعة وخرج الإمام أحمد والترمذي أيضا من حديث أبي أمامة Bه قال سمعت رسول الله A يخطب في حجة الوداع يقول اتقوا الله وصلوا خمسكم وصوموا شهركم وأدوا زكاة ما لكم وأطيعوا إذ أمركم تدخلوا جنة ربكم وفي رواية أخرى قال يا أيها الناس إنه لا نبي بعد ولا أمة بعدكم وذكر الحديث بمعناه وفي المسند عن أبي هريرة Bه عن النبي A قال من لقي الله لا يشرك به شيئا وأدى زكاة ماله طيبة بها نفسه محتسبا وسمع وأطاع فله الجنة وقوله A ولو تأمر عليكم عبد وفي رواية حبشي هذا مما تكاثرت به الروايات عن النبي A وهو مما اطلع عليه النبي A من أمر أمته بعده وولاية العبيد عليهم