وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

يشغل عن الله وقال كل ما يشغلك عن الله من أهل ومال وولد فهو مشئوم وقال الزهد في الدنيا على طبقتين منهم من يزهد في الدنيا فلا يفتح له فيها روح الآخرة ومنهم من إذا زهد فيها فتح له فيها روح الآخرة فليس شيء أحب إليه من البقاء ليطيع وقال ليس الزاهد من ألقى هموم الدنيا واستراح منها إنما الزاهد من زهد في الدنيا وتعب فيها للآخرة فالزهد في الدنيا يراد به تفريغ القلب من الاشتغال بها ليتفرغ لطلب الله ومعرفته والقرب منه والأنس به والشوق إلى لقائه وهذه الأمور ليست من الدنيا كما كان النبي صلى الله عليه آله وسلم يقول حبب إلى من دنياكم النساء والطيب وجعلت قرة عيني في الصلاة ولم يجعل الصلاة مما حبب إليه من الدنيا كذا في المسند والنسائي وأظنه وقع في غيرهما حبب إلى من دنياكم ثلاث فأدخل الصلاة في الدنيا ويشهد لذلك حديث الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ذكر الله وما والاه أو عالما أو متعلما أخرجه ابن ماجه والترمذي وحسنه من حديث أبي هريرة مرفوعا وروي نحوه من غير وجه مرسلا ومتصلا وخرجه الطبراني من حديث أبي الدرداء مرفوعا قال الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ما ابتغى به وجه الله وخرجه ابن أبي الدنيا موقوفا وخرجه أيضا من رواية شهر بن حوشب عن عبادة قال أراه رفعه قال يؤتي بالدنيا يوم القيامة فيقال ميزوا منها ما كان لله D وألقوا سائرها في النار فالدنيا وكل ما فيها ملعونة أي مبعدة عن الله لأنها تشغل عنه إلا العلم النافع الدال علي الله وعلي معرفته وطلب قربه ورضاه وذكر الله وما والاه مما يقرب من الله فهذا هو المقصود من الدنيا فإن الله إنما أمر عباده بأن يتقوه ويطيعوه ولازم ذلك دوام ذكره كما قال ابن مسعود تقوي الله حق تقواه أن يذكر فلا ينسي وإنما شرع الله إقام الصلاة لذكره وكذلك الحج والطواف وأفضل أهل العبادات أكثرهم لله ذكرا فيها فهذا كله ليس من الدنيا المذمومة وهو المقصود من إيجاد الدنيا وأهلها كما قال تعالى وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون الذاريات وقد ظن طوائف من الفقهاء والصوفية أن ما يوجد في الدنيا من هذه العبادات أفضل مما يوجد في الجنة من النعيم قالوا لأن نعيم الجنة حظ العبد والعبادات في الدنيا حق الرب وحق الرب أفضل من حظ العبد وهذا غلط ويقوي غلطهم قول كثير من المفسرين في قوله من جاء بالحسنة فله خير منها النمل قالوا الحسنة لا إله إلا الله وليس شيء خيرا منها ولكن الكلام على التقديم والتأخير والمراد فله منها خير أي له خير بسببها ولأجلها والصواب إطلاق ما جاءت به نصوص الكتاب والسنة أن الآخرة خير من الأولى مطلقا وفي صحيح الحاكم عن المستورد بن شداد قال كنا عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم فتذكروا الدنيا والآخرة فقال بعضهم إنما الدنيا بلاغ للآخرة وفيها العمل وفيها الصلاة وفيها الزكاة وقالت طائفة منهم الآخرة فيها الجنة وقالوا ما شاء الله فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما الدنيا في الآخرة إلا كما يمشي أحدكم إلى