وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

إما بطريق الاحتيال وإما اجتلاب نفعه بذلك ويلزم منه وصول الضرر إليه ودخوله عليه وقد قال تعالى ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله فاطر وفي حديث ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من غشنا فليس منا والمكر والخداع في النار وقد ذكرنا فيما تقدم حديث أبي بكر الصديق المرفوع ملعون من ضار مسلما أو مكر به خرجه الترمذي فيدخل على هذا التقدير في التناجش المنهي عنه جميع أنواع المعاملات بالغش ونحوه كتدليس العيوب وكتمانها وغش المبيع الجيد بالرديء وغبن المسترسل الذي لا يعرف المماكسة وقد وصف الله تعالى في كتابه الكفار والمنافقين بالمكر بالأنبياء وأتباعهم وما أحسن قول أبي العتاهية ليس دنيا إلا بدين ولي س الدين إلا مكارم الأخلاق إنما المكر والخديعة في النار هما من خصال أهل النفاق وإنما يجوز المكر بمن يجوز إدخال الأذى عليه وهم الكفار والمحاربون كما قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم الحرب خدعة وقوله A ولا تباغضوا نهى المسلمين عن التباغض بينهم في غير الله تعالى بل على أهواء النفوس فإن المسلمين جعلهم الله إخوة والإخوة يتحابون بينهم ولا يتباغضون وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم والذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا ألا أدلكم على شيء إذا فعلمتموه تحاببتم أفشوا السلام بينكم خرجه مسلم وقد ذكرنا فيما تقدم أحاديث في النهي عن التباغض والتحاسد وقد حرم الله على المؤمنين ما يوقع بينهم العداوة والبغضاء كما قال تعالى إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون المائدة وامتن على عباده بالتأليف بين قلوبهم كما قال تعالى واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا آل عمران وقال هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين وألف بين قلوبهم لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم الأنفال ولهذا المعنى حرم المشي بالنميمة لما فيها من إيقاع العداوة والبغضاء ورخص في الكذب في الإصلاح بين الناس ورغب الله في الإصلاح بينهم كما قال تعالى لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف يؤتيه أجرا عظيما وقال وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما وقال فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم وخرج الإمام أحمد وأبو داود والترمذى من حديث أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال ألا أخبركم بأفضل من درجة الصلاة والصيام والصدقة قالوا بلى يا رسول الله قال إصلاح ذات البين فإن فساد ذات البين هي الحالقة وخرج الإمام أحمد وغيره من حديث أسماء بنت يزيد