وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

- روى مسلم والترمذي وحسنه وابن ماجه والبيهقي مرفوعا : [ [ يقول الله D : يا بني آدم كلكم مذنب إلا من عافيته فاستغفروني أغفر لكم ومن استغفرني وهو يعلم أني ذو قدرة على أن أغفر له غفرت له ولا أبالي ] ] الحديث .
وروى الترمذي مرفوعا وقال حديث حسن : [ [ قال الله : يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك ولا أبالي يا ابن آدم لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لأتيتك بقرابها مغفرة يا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي ] ] .
والعنان : بفتح العين المهملة هو السحاب . وقراب الأرض : بضم القاف ما يقارب ملأها .
وروى الإمام أحمد والحاكم وقال صحيح الإسناد مرفوعا : [ [ قال إبليس : وعزتك وجلالك لا أبرح أغوي عبادك ما دامت أرواحهم في أجسادهم فقال : وعزتي وجلالي لا أزال أغفر لهم ما استغفروني ] ] .
وروى البيهقي مرفوعا : [ [ ألا أدلكم على دائكم ودوائكم ؟ ألا إن داءكم الذنوب ودواءكم الاستغفار ] ] .
وقال الحافظ المنذري : الأشبه أنه من قول قتادة .
وروى أبو داود والنسائي وابن ماجه والحاكم والبيهقي مرفوعا : [ [ من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا ] ] .
وروى ابن ماجه بإسناد صحيح والبيهقي مرفوعا : [ [ طوبى لمن وجد في صحيفته استغفار كثير ] ] .
وفي رواية للبيهقي بإسناد لا بأس به مرفوعا : [ [ من أحب أن تسره صحيفته فليكثر فيها من الاستغفار ] ] .
وروى الحاكم وقال صحيح الإسناد مرفوعا : [ [ ما من مسلم يعمل ذنبا إلا وقف الملك ثلاث ساعات فإن استغفر من ذنبه لم يوقفه عليه ولم يعذبه يوم القيامة ] ] .
قلت : ولعل المراد بالساعات أمر يسير وليس المراد بها الساعات الفلكية .
فإن قواعد الشريعة تقتضي وجوب التوبة على الفور والثلاث ساعات يخرج العاصي بها عن الفورية ولكن رأيت بخط سيدي الشيخ أحمد الزاهد أن حد الإصرار على الذنب أن يدخل عليه وقت صلاة أخرى وهو .
لم يتب وهذا فيه رائحة تطويل المدة لكن ذلك لا ينضبط لزيادة الأوقات ونقصها صيفا وشتاء فليتأمل . والله أعلم .
وروى الترمذي والنسائي وابن ماجه وابن حبان في صحيحه والحاكم وقال صحيح على شرط مسلم مرفوعا : [ [ إذا أخطأ العبد خطيئة نكتت في قلبه نكتة فإن هو نزع واستغفر صقلت فإن عاد زيد فيها حتى تعلوا قلبه فذلك الرين الذي ذكر الله : { كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون } ] ] .
وروى البيهقي مرفوعا : [ [ إن للقلوب صدأ كصدأ النحاس وجلاؤها الاستغفار ] ] .
وروى أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن حبان في صحيحه مرفوعا وقيل إنه موقوف : [ [ ما من عبد يذنب ذنبا فيحسن الطهور ثم يقوم فيصلي ركعتين ثم يستغفر الله إلا غفر له ثم قرأ : [ [ والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ] ] الآية .
وروى أبو داود والترمذي مرفوعا : [ [ من قال استغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه غفر له وإن كان فر من الزحف ] ] .
ورواه الحاكم وقال صحيح الإسناد على شرطهما إلا أنه قال يقولها ثلاثا : .
وروى ابن أبي الدنيا والبيهقي والأصبهاني عن أنس بن مالك قال : [ [ كان رسول الله A في مسيره فقال : استغفروا فاستغفرنا فقال : أتموها يعني سبعين مرة فأتممناها فقال رسول الله A : ما من عبد ولا أمة استغفر الله في يوم سبعين مرة إلا غفر الله له سبعمائة ذنب وقد خاب عبد أو أمة عمل في يوم أو ليلة أكثر من سبعمائة ذنب ] ] .
وروى الحاكم عن البراء بن عازب وقال صحيح على شرطهما في قوله تعالى : { ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة } .
هو الرجل يذنب الذنب فيقول لا يغفره الله لي .
وروى الحاكم وغيره مرفوعا : [ [ من قال اللهم مغفرتك أوسع من ذنوبي ورحمتك أرجى عندي من عملي ثلاث مرات غفر الله له ] ] . والله تعالى أعلم .
- ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله A ) أن نكثر من الاستغفار ليلا ونهارا سواء استحضرنا ذنوبنا أو لم نستحضرها وهذا العهد يخل به كثير من المتصوفة الذين لم يفطموا على يد شيخ فيزين الشيطان لهم أنهم صاروا موحدين لا فعل لهم مع الله تعالى فلا يكاد أحدهم يستحضر له ذنبا يستغفر الله منه وربما قال في نفسه بعيد أن مثلي يعذبه الله ولو كشف الله عن بصيرته كما كشف للعارفين لرأى أنه استحق الخسف به في الدنيا ودخول النار في العقبى إذ العبد سداه ولحمته ذنوب وكم وقع العبد في ذنب ونسيه وسيبدو له ذلك في يوم القيامة فأكثر يا أخي من الاستغفار .
وقد كان سيدي عليا الخواص يتفقد أعضاءه من رأسه إلى قدمه كل يوم صباحا ومساء ويتوب إلى الله تعالى من جناية كل عضو ذلك اليوم أو تلك الليلة لا سيما الأذن والعين واللسان والقلب ويقول إن الاستغفار يطفئ غضب الجبار ومن قال استغفر الله لم يبق عليه ذنب إن شاء الله تعالى لا سيما إن أشرف الإنسان على معترك المنايا وضاق عمره .
عن العمل الصالح فإن هذا ما بقي له شيء أنفع من الاستغفار .
وسمعت سيدي عليا الخواص C يقول : ما توقف عن أحد حاجة من حوائج الدنيا والآخرة إلا من تركه الاستغفار قال تعالى : { وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يمتعكم متاعا حسنا إلى أجل مسمى } الآية . وقال تعالى : { استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا } .
فاعلم أنه ما لمن عزل عن وظيفته أو حبس على جريمته أو دينه أنفع من كثرة الاستغفار وذلك أن العزل والحبس خزي للعبد بين الناس ونكال فإذا أرضى ربه بالاعتراف والاستغفار ورضي عنه ربه أخرجه لوقته من السجن فإن استغفر ولم يطلقه الحق تعالى فهو دليل على أن الحق تعالى لم يقبل توبته وأن عنده بقية تجبر أو ميل إلى معصية .
وقد جرب أن كل من أحكم سد باب جملة المعاصي لم ترد له دعوة لأنه يصير .
كالملائكة .
فلا تقع يا أخي في المعاصي وتطلب إجابة دعائك فإن ذلك لا يكون وإن كان فهو استدراج فكما دعاك الحق تعالى إلى طاعته فلم تجبه كذلك دعوته فلم يستجب لك وكما أسرعت إلى طاعته حين دعاك إليها كذلك أسرع الحق تعالى بإجابتك على الفور { جزاء وفاقا } .
ومن وصية الشيخ أبي النجا سالم المدفون بمدينة نوى لأصحابه وهو محتضر : اعلموا أن الوجود كله يعاملكم على حسب ما برز منكم فانظروا كيف تكونون ؟ اه .
ومن كلام سيدي علي الخواص : من غزل شيئا لبس منه فلم يلم .
الحائك اه .
وبالجملة فقد صرنا في زمان علامات الساعة وهو النصف الثاني من القرن العاشر صاحب الفتن والمحن وبرزت علامات الساعة على كواهلنا .
شئنا أم أبينا فلا في يدنا رد التقدير عنا ولا في يدنا دفع الجزاء عنا ومع ذلك فنقول أستغفر الله العظيم امتثالا لأمر الله تعالى لا غيره . [ [ ومن لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا ورزقه من حيث لا يحتسب ] ] و والله لو جلس الواحد منا بقية عمره .
كله يقول استغفر الله لا يغفل ساعة واحدة لا يفي بجبر خلل معاصيه السابقة فضلا عن اللاحقة .
{ والله غفور رحيم }