وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

- روى مسلم وأبو داود والنسائي مرفوعا : [ [ أقرب ما يكون العبد من ربه D وهو ساجد فأكثروا الدعاء ] ] . زاد في رواية : [ [ فقمن أن استجاب لكم ] ] أي حقيق .
وروى مالك والشيخان والترمذي وغيرهم مرفوعا : [ [ ينزل ربنا كل ليلة إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الأخير فيقول : من يدعوني فأستجيب له من يسألني فأعطيه من يستغفرني فأغفر له ] ] .
وفي رواية لمسلم : [ [ إذا مضى شطر الليل أو ثلثاه ينزل الله تبارك وتعالى إلى السماء الدنيا فيقول هل من سائل فيعطى سؤله هل من داع فيستجاب له هل من مستغفر فيغفر له حتى ينفجر الصبح ] ] .
قلت : قال العلماء ونزول الحق تعالى هو نزول يليق بذاته لا يقدر الخلق على تعقله لمباينة الحق تعالى لخلقه في سائر المراتب فلا يجتمع مع عباده في حد ولا حقيقة ولا جنس ولا نوع فكيف يصح لهم تعقل صفاته فاعلم ذلك .
وروى أبو داود والترمذي واللفظ له وقال حسن صحيح والحاكم وقال صحيح على شرط مسلم مرفوعا : [ [ أقرب ما يكون العبد من ربه في جوف الليل فإن استطعت أن تكون ممن يذكر الله في تلك الساعة فكن ] ] .
وروى الترمذي وقال حديث حسن عن أبي أمامة : [ [ قال قيل يا رسول الله أي الدعاء أسمع أي أرجى إجابة ؟ قال في جوف الليل الأخير ودبر الصلوات المكتوبات ] ] . والله تعالى أعلم .
- ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله A ) أن نؤخر الدعاء بحوائجنا المهمة إلى الأوقات التي أخبر الحق تعالى أنه لا يرد فيها الدعاء كحال السجود بين الأذان والإقامة وأوقات التجلي الإلهي في الثلث الأخير من الليل لاستدعائه تعالى منا الدعاء فيها وما طلب ذلك منا إلا وقد أراد إجابتنا وقضاء حوائجنا فله الفضل وله الثناء الحسن الجميل ولكن يحتاج الداعي أن يكون متلبسا بآداب الدعاء ويتحفظ جهده من أن يدعو الله تعالى في حصول شيء إلا بعد تفويض ذلك الأمر إليه فربما سأل العبد شيئا فكان فيه هلاكه كما وقع لبلعام بن باعوراء وكما وقع لثعلبة حين قال يا رسول الله اسأل الله لي أن يكثر مالي فكان في ذلك هلاكه ولو أن العبد قال اللهم أعطني كذا أو ادفع عني كذا إن كان فيه صلاح لي لم يهلك لأنه تعالى إن أعطاه ما سأل كان خيرا وإن منعه إياه كان خيرا وإن دفع عنه ذلك البلاء كان خيرا وإن لم يدفعه كان خيرا .
ومن كلام سيدي الشيخ أبي الحسن الشاذلي Bه : إذا خيرك الله تعالى في شيء فإياك أن تختار وفر من اختيارك إلى اختياره فإنك جاهل بالعواقب .
وسمعت سيدي محمد بن عنان يقول : من أقبح الذنوب عند الله أن يسأل العبد ربه في حصول شيء من غير تفويض ثم إذا أعطاه له وحصل له منه ضجر وتعب سأل الله تعالى أن يحوله عنه فإن الحق تعالى جوده فياض على عبده وله أوقات لا يرد فيها سائلا ولو كان كافرا والحق تعالى ليس هو تحت أمرنا ولا طاعتنا حتى نقول له بكرة النهار مثلا افعل لنا كذا ثم آخر النهار نندم ونقول له حول عنا ما أعطيته لنا بكرة النهار اه .
ويحتاج من يريد العمل بهذا العهد إلى السلوك على يد شيخ عارف بالله تعالى يعلمه أدب الخطاب مع الله تعالى فإن غاية أدب العامة أن يعرفوا أدب الخطاب مع جنسهم من الخلق من ملوك وأولياء . وأما أدب الخطاب مع الله تعالى فلابد لهم فيه من شيخ ربي في الحضرة الإلهية ومكث فيها زمنا طويلا حتى صار يعرف أدبها بالفعل وأدب أهلها على اختلاف طبقاتهم كما هو شأن من يدخل ويخرج حضرات ملوك الدنيا ليلا ونهارا .
{ ولله المثل الأعلى }