- روى مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن حبان في صحيحه مرفوعا : [ [ من صلى علي واحدة صلى الله عليه عشرا ] ] .
وفي رواية للترمذي : [ [ من صلى علي مرة واحدة كتب الله له بها عشر حسنات ] ] .
وروى الإمام أحمد والنسائي واللفظ له وابن حبان في صحيحه والحاكم : [ [ البخيل من ذكرت عنده فلم يصل علي ومن صلى علي مرة صلى الله عليه عشرا ] ] .
وروى الطبراني مرفوعا : [ [ من صلى علي صلاة واحدة صلى الله عليه عشرا ومن صلى علي عشرا صلى الله عليه مائة ومن صلى علي مائة كتب له بين عينيه براءة من النفاق وبراءة من النار وأسكنه الله يوم القيامة مع الشهداء ] ] .
وروى الإمام أحمد والحاكم وقال صحيح الإسناد مرفوعا : [ [ إن جبريل قال لي ألا أبشرك أن الله D يقول من صلى عليك صليت عليه ومن سلم عليك سلمت عليه ] ] .
وروى الإمام أحمد مرفوعا بإسناد حسن : [ [ من صلى على النبي A واحدة صلى الله عليه وملائكته سبعين صلاة ] ] .
وروى الطبراني بإسناد حسن مرفوعا : [ [ حيثما كنتم فصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني ] ] .
وروى أبو حفص بن شاهين : [ [ من صلى علي في يوم ألف مرة لم يمت حتى يرى مقعده من الجنة ] ] .
وروى البيهقي مرفوعا بإسناد حسن : [ [ إن صلاة أمتي تعرض علي في كل يوم جمعة فمن كان أكثرهم علي صلاة كان أقربهم مني منزلة ] ] .
وروى الطبراني مرفوعا : [ [ من قال جزى الله عنا محمدا ما هو أهله أتعب سبعين كاتبا ألف صباح ] ] .
قلت : وهي من أورادي فأقولها ألف مرة صباحا وألف مرة مساء كل يوم فالحمد لله .
وروى الطبراني مرفوعا : [ [ من قال اللهم صل على محمد وأنزله المقعد المقرب عندك يوم القيامة وجبت له شفاعتي ] ] .
وروى الإمام أحمد والترمذي والحاكم وصححه وقال الترمذي حسن صحيح : [ [ عن كعب بن عجرة قال : قلت يا رسول الله إني أكثر الصلاة عليك فكم أجعل لك من صلاتي قال ما شئت قلت الربع قال ما شئت وإن زدت فهو خير لك قلت النصف قال ما شئت وإن زدت فهو خير لك قلت أجعل لك صلاتي كلها قال إذن تكفى همك ويغفر ذنبك ] ] وفي رواية لهم : [ [ إذن يكفيك الله هم دنياك وآخرتك ] ] .
وقوله فكم أجعل لك من صلاتي قال الحافظ المنذري أي كم أجعل لك من دعائي صلاة عليك اه .
وقال الشيخ أبو المواهب الشاذلي : رأيت النبي A فقلت يا رسول الله ما معنى قول كعب بن عجزة فكم أجعل لك من صلاتي قال : أن تصلي علي وتهدي ثواب ذلك إلي لا إلى نفسك اه .
والأحاديث في فضل الصلاة على رسول الله A كثيرة مشهورة . والله تعالى أعلم .
- ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله A ) أن نكثر من الصلاة والتسليم على رسول الله A ليلا ونهارا ونذكر لإخواننا ما في ذلك من الأجر والثواب ونرغبهم فيه كل الترغيب إظهارا لمحبته A وإن جعلوا لهم وردا كل يوم وليلة صباحا ومساء من ألف صلاة وكان ذلك من أفضل الأعمال .
وسمعت سيدي عليا الخواص C يقول : صلاة الله تعالى على عبده لا يدخلها العدد لأنه ليس لصلاته تعالى ابتداء ولا انتهاء وإنما دخلها العدد من حيث مرتبة العبد المصلي لأنه محصور مقيد بالزمان فتنزل الحق تعالى للعبد بحسب شاكلة العبد وأخبر أنه تعالى يصلي على عبده بكل مرة عشرا فافهم ويؤيد ما قلنا كون العبد يسأل الله تعالى أن يصلي على نبيه دون أن يقول هو اللهم إني صليت على محمد مثلا لأن العبد إذا كان يجهل رتبة رسول الله A فرتبة الحق تعالى أولى فاعلم أن تعداد الصلوات على النبي A إنما هو من حيث سؤالنا نحن الله أن يصلي عليه فيحسب لنا كل سؤال مرة ويحتاج المصلي إلى طهارة وحضور مع الله لأنها مناجاة لله كالصلاة ذات الركوع والسجود وإن لم تكن الطهارة لها شرطا في صحتها منه وصاحبها جالس بين يدي الله D في محل القرب يسأل أن يصلي على نبيه وإن كان الفضل لمحمد A أصالة فإنه هو الذي سن له أن يصلي عليه ليحصل للمصلي الصلاة من الله تعالى .
فمن واظب على ما ذكرناه كان له أجر عظيم وهو من أولى ما يتقرب به إليه A وما في الوجود من جعل الله تعالى له الحل والربط دنيا وأخرى مثله A فمن خدمه بالصدق والمحبة والصفاء دانت له رقاب الجبابرة وأكرمه جميع المؤمنين كما ترى ذلك فيمن كان مقربا عند ملوك الدنيا ومن خدم السيد خدمته العبيد .
وكانت هذه طريقة شيخنا وقدوتنا إلى الله تعالى الشيخ نور الدين الشوني نسبة إلى بلدة اسمها شونى قريبا من بلد سيدي أحمد البدوي Bه وكذلك كانت طريقة الشيخ العارف بالله أحمد الزواوي المدفون بدمنهور من أعمال البحيرة فكان ورد الشيخ نور الدين الشوني كل يوم عشرة آلاف وكان ورد الشيخ أحمد الزواوي أربعين ألف صلاة وقال لي مرة طريقتنا أن نكثر من الصلاة على النبي A حتى يصير يجالسنا يقظة ونصحبه مثل الصحابة ونسأله عن أمور ديننا وعن الأحاديث التي ضعفها الحفاظ عندنا ونعمل بقوله A فيها وما لم يقع لنا ذلك فلسنا من المكثرين للصلاة عليه A .
واعلم يا أخي أن طريق الوصول إلى حضرة الله من طريق الصلاة على النبي A من أقرب الطرق فمن لم يخدمه A الخدمة الخاصة به وطلب دخول حضرة الله فقد رام المحال ولا يمكنه حجاب الحضرة أن يدخل وذلك لجهله بالأدب مع الله تعالى فحكمه حكم الفلاح إذا طلب الاجتماع بالسلطان بغير واسطة فافهم .
فعليك يا أخي بالإكثار من الصلاة على رسول الله A ولو كنت سالما من الخطايا فإن غلام السلطان أو عبده إذا سكر لا يتعرض له الوالي أبدا بخلاف من لم يكن غلاما له ويرى نفسه على خدام السلطان وعبيده وغيرهم ولا يدخل من دائرة الوسائط فإن جماعة الوالي يضربونه ويعاقبونه فانظر حماية الوسائط وما رأينا قط أحدا تعرض لغلام الوالي إذا سكر أبدا إكراما للوالي فكذلك خدام النبي A لا يتعرض لهم الزبانية يوم القيامة إكراما لرسول الله A فقد نفعت الحماية مع التقصير ما لا ينفعه كثرة الأعمال الصالحة مع عدم الاستناد إلى رسول الله A الاستناد الخاص .
وقد كان في زمن شيخنا الشيخ نور الدين الشوني من هو أكثر منه علما وعملا ولكنه لم يكن يكثر من الصلاة على رسول الله A كما كان يكثر الشيخ فلم يكن ينهض له علمه وعمله إلى التقريب الذي كان فيه الشيخ نور الدين فكانت حوائجه مقضية وطريقه ماشية وسائر العلماء والمجاذيب تحبه و والله ليس مقصود كل صادق من جمع الناس على ذكر الله إلا المحبة في الله ولا جمعهم على الصلاة على رسول الله A إلا المحبة فيه فافهم .
وقد قدمنا أوائل العهود أن صحبة النبي A البرزخية تحتاج إلى صفاء عظيم حتى يصلح العبد لمجالسته A وأن .
من كان له سريرة سيئة يستحي من ظهورها في الدنيا والآخرة لا يصلح له صحبة مع رسول الله A : ولو كان على عبادة الثقلين كما لم تنفع صحبة المنافقين مثل ذلك تلاوة الكفار للقرآن لا ينتفعون بها لعدم إيمانهم بأحكامه .
وقد حكى الثعلبي في كتاب العرائس أن لله تعالى خلقا وراء جبل ق لا يعلم عددهم إلا الله ليس لهم عبادة إلا الصلاة على رسول الله A : .
[ هل النص ناقص ؟ ؟ ] وقد حبب لي أن أذكر لك يا أخي جملة من فوائد الصلاة والتسليم على رسول الله A تشويقا لك لعل الله تعالى أن يرزقك محبته الخالصة ويصير شغلك في أكثر أوقاتك الصلاة والتسليم عليه وتصير تهدي ثواب كل عمل عملته في صحيفة رسول الله A كما أشار إليه خبر كعب بن عجرة : أني أجعل لك صلاتي كلها أي أجعل لك ثواب جميع أعمالي . وقال له النبي A : [ [ إذا يكفيك الله تعالى هم دنياك وآخرتك ] ] .
فمن ذلك وهو أهمها صلاة الله وسلامه وملائكته ورسله على من صلى وسلم عليه ومنها تكفير الخطايا وتزكية الأعمال ورفع الدرجات ومنها مغفرة الذنوب واستغفار الصلاة عليه لقائلها ومنها كتابة قيراط من الأجر مثل جبل أحد والكيل بالمكيال الأوفى ومنها كفاية أمر الدنيا والآخرة لمن جعل صلاته كلها عليه كما تقدم ومنها محو الخطايا وفضلها على عتق الرقاب ومنها النجاة من سائر الأهوال وشهادة رسول الله A بها يوم القيامة ووجوب الشفاعة ومنها رضا الله ورحمته والأمان من سخطه والدخول تحت ظل العرش ومنها رجحان الميزان في الآخرة وورود الحوض والأمان من العطش ومنها العتق من النار والجواز على الصراط كالبرق الخاطف ورؤية المقعد المقرب من الجنة قبل الموت ومنها كثرة الأزواج في الجنة والمقام الكريم ومنها رجحانها على أكثر من عشرين غزوة وقيامها مقامها ومنها أنها زكاة وطهرة ينمو المال ببركتها ومنها أنه تقضى له بكل صلاة مائة حاجة بل أكثر ومنها أنها عبادة وأحب الأعمال إلى الله تعالى ومنها أنها علامة على أن صاحبها من أهل السنة ومنها أن الملائكة تصلي على صاحبها ما دام يصلي على النبي A ومنها أنها تزين المجالس وتنفي الفقر وضيق العيش ومنها أنها يلتمس بها مظان الخير ومنها أن فاعلها أولى الناس به A يوم القيامة ومنها أنه ينتفع هو وولده بها وبثوابها وكذلك من أهديت في صحيفته ومنها أنها تقرب إلى الله D وإلى رسوله A ومنها أنها نور لصاحبها في قبره ويوم حشره على الصراط ومنها أنها تنصره ؟ ؟ على الأعداء وتطهر القلب من النفاق والصدأ ومنها أنها توجب محبة المؤمنين فلا يكره صاحبها إلا منافق ظاهر النفاق ومنها رؤية النبي A في المنام إن أكثر منها في اليقظة ومنها أنها تقلل من اغتياب صاحبها وهي من أبرك الأعمال وأفضلها وأكثرها نفعا في الدنيا والآخرة وغير ذلك من الأجور التي لا تحصى .
وقد رغبتك بذكر بعض ثوابها فلازم يا أخي عليها فإنها من أفضل ذخائر الأعمال وقد أمرني بها أيضا مولانا أبو العباس الخضر عليه السلام وقال لازم عليها بعد الصبح كل يوم إلى طلوع الشمس ثم اذكر الله عقبها مجلسا لطيفا فقلت له سمعا وطاعة وحصل لي ولأصحابي بذلك خير الدنيا والآخرة وتيسير الرزق بحيث لو كان أهل مصر كلهم عائلتي ما حملت لهم هما فالحمد لله رب العالمين