- روى أبو داود وابن حبان في صحيحه وابن ماجه والحاكم وقال صحيح على شرطهما واللفظ لابن حبان مرفوعا : [ [ من أقال مسلما بيعته أقال الله عثرته يوم القيامة ] ] .
وفي رواية لابن حبان : [ [ من أقال مسلما عثرته ] ] .
وفي رواية لأبي داود في المراسيل : [ [ من أقال نادما أقال الله نفسه يوم القيامة ] ] . والله تعالى أعلم .
- ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله A ) أن نقيل كل نادم على بيع أو شراء عملا بأخلاق السلف الصالح كما نقيل كل نادم على وقوعه في حقنا .
وكان سيدي إبراهيم المتبولي Bه يقول : لا يبلغ الإنسان مقام المحبة لله ولرسوله إلا إن سامح جميع الخلق مما له عليهم من مال وعرض في الدنيا والآخرة إكراما لمن هم عبيده ولمن هم من أمته A اه وقد تحققنا بذلك ولله الحمد ونرجو من فضل ربنا دوام ذلك إلى الممات فلست أرى لي قط على أحد حقا لا في مال ولا في عرض ولو عمل معي ما عمل إكراما لله تعالى ولرسوله A ومن سامح الناس سامحه الله وبالعكس فاعلم أن من شاحح أحدا من هذه الأمة المحمدية ولم يسامحهم بحقه من غير ضرورة شرعية فما عرف قدر عظمته A فضلا عن معرفته بقدر عظمة الله تعالى التي كلف بها الخلق ولا يقدر على العمل بما قلناه إلا من حفته العناية الربانية وسلك الطريق على يد شيخ صادق وإلا فمن لازمه غالبا مشاححة كل من له عليه حق ولو كان شريفا بل رأيت من حبس شريفا على ألف نصف مع كونه هو يملك الثلاثين ألف دينار فقلت له إن هذا عضو من أعضاء رسول الله A فمن حبسه فقد آذى جده رسول الله A ومن آذى جده فقد آذى الله فلم يسمع فبعث الله تعالى له في تلك الجمعة مرضا منعه الأكل حتى مات .
وكذلك رأيت شخصا من طلبة العلم اشتكى شخصا مشهورا بالصلاح وسجنه إلى بيت الحكام على نصف وعثماني فمثل هؤلاء مقامهم عند رسول الله A يوم القيامة كمقامه عندهم في الدنيا فيا لطول تعبهم في عرصات القيامة ويا لطول قهرهم حين يرونه A يشفع لأقرانهم الذين كانوا يجلونه ويعظمونه ويريحهم من تعب الموقف وأهل الجفاء واقفون يتحسرون على تخلفهم عن دخول الجنة وفي الحديث : [ [ أقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحسنكم خلقا ] ] .
ومن أخلاقه العفو والصفح والمسامحة بحقه A .
وقد بسطت الكلام على الأدب مع الشرفاء في كتاب البحر المورود وذكرنا فيه أن مسامحة الشريف الذي طعن في نسبه أوجه عند رسول الله A من مسامحة من ثبت نسبه كما يقال : يكرم الناس لأجلنا اه أي وجه لمن اشتكى شريفا يوم القيامة حين يلقى جده A والله أن غالب الخلق الذين لا يكرمون الشرفاء اليوم كالبهائم السارحة فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم