وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

- روى مسلم وأبو داود وغيرهما مرفوعا : [ [ إن من شر الناس عند الله منزلة يوم القيامة الرجل يفضي إلى إمرأته وتفضي إليه ثم ينشر أحدهما سر صاحبه ] ] . وروى الإمام أحمد عن أسماء أنها كانت عند رسول الله A والرجال والنساء قعود عنده فقال : لعل رجل يخبر بما فعل بأهله ولعل امرأة تخبر بما فعلت مع زوجها فأرم القوم فقلت : والله يا رسول الله إنهم ليفعلون وإنهن ليفعلن فقال : لا تفعلوا فإنما مثل ذلك مثل شيطان لقي شيطانة فغشيها والناس ينظرون . ومعنى أرم القوم : أي سكتوا وقيل سكتوا من خوف ونحوه . وفي رواية للبزار مرفوعا : [ [ ألا عسى أحدكم أن يخلو بأهله يغلق بابا ثم يرخي سترا ثم يقضي حاجته ثم إذا خرج حدث أصحابه بذلك ألا عسى إحداكما أن تغلق بابها وترخي سترها فإذا قضت حاجتها حدثت صواحبها . فقالت امرأة : والله يا رسول الله إنهن ليفعلن وإنهم ليفعلون . قال : فلا تفعلوا فإنما مثل ذلك مثل شيطان لقي شيطانة على قارعة الطريق فقضى حاجته منها ثم انصرف وتركها ] ] .
وروى الإمام أحمد مرفوعا : [ [ السباع حرام ] ] . قال ابن لهيعة : يعني به الرجل الذي يفتخر بالجماع . وروى أبو داود مرفوعا : [ [ المجالس بالأمانة إلا ثلاث مجالس : سفك دم حرام أو فرج حرام أو اقتطاع مال بغير حق ] ] . وروى أبو داود والترمذي مرفوعا : [ [ إذا حدث رجل رجلا بحديث ثم التفت فهو أمانة ] ] . والله تعالى أعلم .
- ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله A ) أن لا نفشي سرا لصاحب ولا لزوجة ولا لأحد من المسلمين إلا لعذر شرعي . واعلم يا أخي أنه لا يشترط في كونه سرا أن يوصينا صاحبنا على عدم إفشائه بل يكون سرا بالقرائن كما إذا كان يحدثنا ويلتفت يمينا وشمالا فنعلم بالقرائن أنه يريد منا الكتمان وهذا العهد قد كثرت خيانته من غالب الناس حتى صار لا يسلم من خيانته إلا القليل وذلك لكثرة إنحلال القلوب وعدم إرتباطها ببعضها بعضا فمن أفشى سره وطلب من الناس كتمانه فهو أحمق وقد أنشد الإمام الشافعي رضي الله تعالى عنه : .
إذا المرء أفشى سره بلسانه ... ولام عليه غيره فهو أحمق .
إذا ضاق صدر المرء عن سر نفسه ... فصدر الذي أودعته السر أضيق .
واعلم أن غالب الفقراء يغلب عليهم السذاجة فإياك أن تعطي الفقراء سرا حتى تمتحنهم غاية الامتحان فإنهم غافلون عما الناس فيه من العداوة والبغضاء والحسد ولا يخلو من توعده سرك من أحد رجلين : إما ساذج كما ذكرنا وإما شيطان وكلاهما لا يؤمن على سر . وفي كلام الإمام الشافعي Bه : من كتم سره كانت الخيرة في يده . وقال : من نم لك نم عليك ومن نقل إليك نقل عنك . فانظر يا أخي من تودعه سرك فإن رأيته ينقل عن الناس ما يسمعه منهم فاعلم أنه لا يكتم لك سرا وأنشد : .
أحب من الإخوان كل مؤاتي ... وكل غضيض الطرف عن عثراتي .
يساهمني في كل أمر أرومه ... ويحفظني حيا وبعد مماتي .
فمن لي بهذا كنت أصبته ... فقاسمته ما لي مع الحسناتي .
وأنشد أيضا : .
خبرت الدهر ملتمسا بجهدي ... أخا ثقة فأكده التماسي .
تكدرت البلاد علي حتى ... كأن أناسها ليسوا أناسي .
فاعلم أن من كتم الأسرار ما يتعلق بعزل الولاة وأضرابهم فإياك أن يطلعك الله تعالى على شيء من أحوالهم ومن أحوال السلطان الأعظم فتخبر به الناس بل اصبر واكتم ذلك حتى يقع في الوجود ويشهد الخاص والعام . والله عليم حكيم . وكان سيدي إبراهيم المتبولي رضي الله تعالى عنه يقول : إياكم وإطلاعكم الناس على ما كشف لكم من أحوال الخلق فإن المفشي لذلك حكمه حكم الجالس في بيت الخلاء مكشوف العورة مفتوح الباب فكل من مر عليه من العقلاء يلعنه لكشف عورته وهتكه سريرته وتعريضه نفسه للقتل بذلك . وقد قال رجل من أهل الكشف مرة لرجل من الناس : رأيت فلانا مع امرأتك فجاء ذلك المتهوم وقتل الشيخ الذي أخبر بالزنا . وقد أنشدني شيخنا شيخ الإسلام زكريا الأنصاري نفعنا الله ببركاته : .
احفظ لسانك أيها الإنسان ... ليلدغنك إنه ثعبان .
كم في المقابر من قتيل لسانه ... كانت تهاب لقاءه الشجعان .
فاكتم يا أخي السر المتعلق بك وبالمسلمين والله يتولى هداك . وهو يتولى الصالحين