- روى الإمام أحمد والطبراني والبيهقي مرفوعا : [ [ إياكم ومحقرات الذنوب فإنهن يجتمعن على الرجل حتى تهلكه كمثل قوم نزلوا أرض فلاة فحضر صنيع القوم فجعل الرجل ينطلق فيجئ بالعود والرجل يأتي بالعود حتى جمعوا سوادا وأججوا نارا وأنضجوا ما قذف فيها ] ] . وروى النسائي بإسناد صحيح وابن حبان في صحيحه وغيرهما مرفوعا : [ [ إن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه ] ] . روى الطبراني عن ابن مسعود : [ [ إني لأحسب الرجل ينسى العلم كما تعلمه بالخطيئة يعملها ] ] . وروى البخاري وغيره عن انس Bه قال : [ [ إنكم لتعملون أعمالا هي أدق في أعينهم من الشعر كنا نعدها على عهد رسول الله A من الموبقات يعني المهلكات ] ] . وروى ابن حبان في صحيحه مرفوعا : [ [ لو أن الله يؤاخذني وعيسى بن مريم بذنوبنا لعذبنا ولا يظلمنا وأشار بالسبابة والتي تليها ] ] . وفي رواية : [ [ لو يؤاخذني الله وعيسى بن مريم بما جنت هاتان يعني الإبهام والتي تليها لعذبنا ثم لم يظلمنا شيئا ] ] . وروى الإمام أحمد والبيهقي مرفوعا : [ [ لو غفر لكم ما تأتون إلى البهائم لغفر لكم كثيرا ] ] . وفي رواية انه من كلام ابي الدرداء . وروى الحاكم وقال صحيح الإسناد أن عبدالله بن مسعود قرأ : { ولو يؤآخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى } . ثم قال : [ [ كاد الجعل يعذب في جحره بذنب ابن آدم ] ] . والجعل بضم الجيم وفتح العين دويبة تكاد تشبه الخنفساء تدحرج الروث بأنفها . والله أعلم .
- ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله A ) أن لا نتهاون بارتكاب شيء من صغائر الذنوب فضلا عن كبائرها ولا بارتكاب شيء من مكروهاتها حتى خلاف الأولى منها ولا نصر على ذنب بل نتوب منه على الفور وذلك لأن ارتكاب المعاصي وما قاربها مع الإصرار يظلم به القلب حتى يصير لا يحن إلى فعل شيء فيه خير وتتفاوت الناس في مقدار ظلمة القلب بحسب مقاماتهم فربما أن بعض الناس لا يحس بظلمة القلب عند ارتكاب الكبائر دون الصغائر وربما إن بعضهم لا يحس بظلمة القلب إلا عند ارتكاب الصغائر دون المكروهات وربما إن بعضهم لا يحس بظلمة القلب إلا عند ارتكاب الكبائر دون الصغائر وربما أن بعضهم لا يحس بظلمة القلب إلا عند ارتكاب الضغائر دون المكروهات وربما أن بعضهم لا يحس بظلمة القلب إلا عند ارتكاب المكروهات دون خلاف الأولى ولكل مقام رجال فكلما صفا القلب كلما ظهر فيه الظلمة وأدركها بصر صاحبها كالحبر على الورق وكلما تكدر القلب خفي فيه الظلمة ولم يدركها بصر صاحبها كالحبر على الفحم . فيحتاج من يريد العمل بهذا العهد إلى السلوك على يد شيخ ناصح يسد عليه جميع المخارس التي يدخل منها الشيطان ويشغله بالطاعات المتوالية حتى تتراكم عليه الأنوار ويخلص من سائر الذنوب ويدخل حضرة الإحسان فهناك لا يتهاون بذنب ولو خلاف الأولى فضلا عن المكروهات فضلا عن الصغائر فضلا عن الكبائر فإن أهل كل حضرة يساعدون بعضهم بعضا بمشاهدة بعضهم أحوال بعض ومن هنا شرطوا في إتمام التوبة هجر إخوان السوء لئلا يزلزلوا توبته بمشاهدتهم لمعاصيهم وأمروا التائب أن يخالط أهل الطاعات ليشاهد طاعاتهم وينقل نفسه من المعاصي والطباع تسرق من الجليس الأفعال التي يشاهدها منه من خير وشر ولو على طول فينتقل جميع ما في ذلك الجليس لك يا أخي فالعاقل من أتى البيوت من ابوابها . { والله عليم حكيم } . وقد روى الترمذي والنسائي وابن ماجه وابن حبان في صحيحه مرفوعا : [ [ إن العبد المؤمن إذا أخطأ خطيئة نكتت في قلبه نكتة سوداء فإن هو نزع واستغفر صقلت فإن عاد زيد فيها حتى تعلو قلبه فهو الران الذي ذكره الله تعالى بقوله : { كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون } ] ] . والنكتة : هي نقطة تشبه الوسخ في المرآة