- روى أبو داود وغيره مرفوعا : [ [ اذكروا محاسن موتاكم وكفوا عن مساويهم ] ] . وفي الصحيح مرفوعا : [ [ إذا حضرتم الميت فقولوا خيرا فإن الملائكة تؤمن على ما تقولون ] ] . وروى ابن حبان في صحيحه مرفوعا : [ [ لا تسبوا الأموات فإنهم أفضوا إلى ما قدموا ] ] . وروى أبو داود مرفوعا : [ [ إذا مات صاحبكم فدعوه لا تقعوا فيه ] ] . والله تعالى أعلم .
- ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله A ) أن لا نتعاطى أسباب الأذى للناس في حياتنا فنوقعهم في الإثم بسبنا بعد موتنا ووقوعهم في غيبتنا ولو أنا كنا تعاطينا أسباب الخير للناس لأثنوا علينا ولم يقعوا في إثم غيبتنا . وكان سيدي عليا الخواص يقول : ربما يؤاخذ العبد إذا تعاطى أسباب الغيبة ويكون حكمة حكم من قدر على إزالة منكر ولم يزله . وسمعته مرة أخرى يقول : يجب على العبد أن يحافظ على الناس أديانهم ولا يفتح لهم بابا ينقص به دينهم . ويحتاج من يريد العمل بهذا العهد إلى شيخ يفني اختياره في اختيار حتى يشد عنه جميع الأبواب التي يأتيه منها النقص كنقل غيبة الناس له فإنهم لا يستغيبونه إلا بذكر النقائص التي ظهرت منه ولو أنه حفظ نفسه من الوقوع في النقائص لما وجد عدوه شيئا ينقصه به ثم لو قدر أنه نقصه بشيء كذبه الناس وردوا عنه . فاسلك يا أخي على يد شيخ كما ذكرنا وإلا فمن لازمك تعاطي أسباب غيبة الناس لك وعلى قاعدة قولهم : من سلك مسالك التهم فلا يلومون من أساء به الظن وأنه ينبغي لمن تعاطى أسباب غيبة الناس له أن لا يرى له حقا على من استغابه في الآخرة لكونه كان هو السبب في وقوع الناس في الإثم فإن كان ولا بد أن يؤاخذ من اغتابه فليسامحه بالغيبة ليكون ذلك بذلك . وسمعت سيدي عليا الخواص C يقول : إياك أن تفهم من قاعدة من سلك مسالك التهم فلا يلومن من أساء به الظن إباحة الغيبة له فإن ذلك فهم مخطئ بل التحريم باق إلا أن يجاهر بما استغابه به ونحو ذلك من الأمور التي أباح العلماء الغيبة بها . فإياك يا أخي أن تذكر أحدا من الموتى بسوء ولو تعاطى الميت أسباب النقص في حياته فكما عليه اللوم فكذلك علينا اللوم . { والله غفور رحيم } فتأمل في ذلك وإياك والغلط