@ 191 @ ( ^ عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى وأتوا البيوت من أبوابها واتقوا الله لعلكم تفلحون ( 189 ) ) * * * * .
وقوله تعالى : ( ^ لتأكلوا فريقا ) أي : طائفة ( ^ من أموال الناس بالإثم ) بالظلم ( ^ وأنتم تعلمون ) . .
قوله تعالى : ( ^ يسألونك عن الأهلة ) وهي جمع الهلال ، وهو اسم للقمر أول ما يبدو دقيقا وإنما سمى هلالا ؛ لأن الناس يرفعون أصواتهم عند رؤيته . يقال : استهل الصبي : إذا صاح بالبكاء ، والعرب تسمى كل ثلاثة من الشهر باسم خاص ، فتقول للثلاثة الأولى : غرر ، ثم يليه ، نفل ، ثم يليه ، تسع ، ثم يليه ، عشر ، ثم يليه ، بيض ، ثم يليه ، ربع ، والأصح روع ، ثم يليه ، ظلم ، ثم يليه ، حناوس ، ثم يليه ، وادي ، ثم يليه محاق . .
وسبب نزول الآية : ما روى أن معاذ بن جبل ، وثعلبة بن عثيمة ، قالا : ' يا رسول الله ، ما بال حال القمر يبدو دقيقا ؛ ثم يمتلئ فورا ثم يعود دقيقا ؛ فنزل قوله تعالى : ( ^ يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج ) . .
يعني : فعلت ما فعلت ؛ ليكون مواقيت لصومكم ، وفطركم ، وحجكم ، وآجال ديونكم ' . .
وقوله تعالى : ( ^ وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ) قال البراء بن عازب : نزلت الآية فينا معشر الأنصار ، كان الرجل منا إذا خرج إلى الحج ثم عاد ، لا يدخل داره من الباب ، ولكن ينقب نقبا في مؤخر البيت ، فيدخل منه ، ويعد الدخول من باب البيت فجورا ؛ فنزل قوله تعالى : ( ^ وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ) أي : بآخرها . .
( ^ ولكن البر من اتقى ) أي : بر من اتقى ( ^ وأتوا البيوت من أبوابها ) ردهم إلى الأبواب ( ^ واتقوا الله لعلكم تفلحون ) . .
قوله تعالى : ( ^ وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ) قيل : كان في ابتداء