@ 196 @ ( ^ يبلغ الهدي محله فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو ) * * * * الحج ولا يقصد التجارة . .
وقيل : إتمامهما أن لا يعصي الله فيه ، ويأتي به على وجهه كما أمر . .
ثم اعلم أن العمرة واجبة ، وهو قول ابن عمر ، وعند أبي حنيفة رضي الله عنه سنة ، وهو مروى عن جابر . .
والدليل على وجوبها : ظاهر الآية ، وهو قوله : ( ^ وأتموا الحج والعمرة لله ) وظاهر الأمر للوجوب . .
وقد ورد في فضل الحج والعمرة أخبار ، منها : ما روى عن رسول الله أنه قال : ' العمرتان تكفران ما بينهما ، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة ' . .
وقوله تعالى : ( ^ فإن أحصرتم ) قال ابن عمر : الإحصار : من العدو . ( وقال ابن مسعود : الإحصار : من العدو ) والمرض كلاهما معتبر . وعن ابن عباس فيه روايتان . والإحصار والحصر بمعنى واحد . .
وقال الفراء : الإحصار : بالحبس ، والحصر : منع العدو . والصحيح أنه من العدو دون المرض لقوله : ( ^ فإذا أمنتم ) والأمن : من العدو . ومن قال : بالأول قال فيه حذف ، وتقديره . فإذا أمنتم من العدو ، وبرأتم من المرض . .
وقول تعالى : ( ^ فما استيسر من الهدى ) وأقل ما يجب منه : ذبح الشاة ، والأعلى : نحر بدنة ، والأوسط : ذبح بقرة ، والهدى والتهدية والهدى بمعنى واحد ؛ وهو ما يهدي إلى موضع ، أو إلى شخص . قال الشاعر : ( حلفت برب مكة والمصلى % وأعناق الهدى مقلدات ) .
وقوله تعالى : ( ^ ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدى محله ) أي : حتى