رسول الله A وهو الزِنْدَقة بَعْدَه وأمَّا قولُه في حديث آخر ذكر فيه المنافقين فقال " مُسْتكبِرُون لا يألفون ولا يُؤْلَفون خُشُبٌ بالليل صُخُبٌ بالنهار " .
فإنَّه أراد بقوله " خُشُب بالليل " أنَّهم نِيامٌ بالليل صَرْعَى كأنَّ جُثَثهم مُطَرَّحة والعَربُ تقول للقَتيل خَرَّ كأنَّه خَشَبَة وكأنَّه جِذع وكذلك النائم وقال جميل بن معْمَر وذكر [ من الطويل ] ... قعَدت له والقوم صَرْعى كأنَّهم ... لدَى العِيس والأكوار خُشْبٌ مُطَرَّح ... .
يريد أنهم قد تمدّدوا كأنّهم الخشب المطرّحة وقال الآخر في قتلى [ من المتقارب ] ... لدَى مَعْرك لِعوافي السِّباع تَخالُهم خُشُباً بائِدا ... .
يريد أن المنافقين في ليلهم نيام لا يصلّون ولا يذكرون الله في نهارهم تاركون لذلك مقبلون على الخُصُومات .
وأما قول الله جلَّ وعزَّ كأنَّهم خُشُبٌ مُسَنَّدة لم يُرِد في هذا الموضع فيما يُرَى والله أعلم أنَّهم نيام وإنَّما أراد أن أجسادهم عطاف تُعْجبك إذا رأيتهم كأنَّهم خُشُب