وقال أبو عبيدة في قول اللّه جلَّ وعزَّ : وما ذُبِحَ على النُّصُب واحد الأنصاب . قال : وهي قراءة أبى عمرو . مفتوحة الأولى ساكنة الثاني . وقال لي أبو حاتم : غَلِطَ أبو عُبَيْدة ولكنَّه يقال للشىء تنصُبُه : نَصْب ونُصْب ونُصُب . وليس نُصُب جمعاً لنَصْب . كما قال ابو عبيدة وانَّما جَعَله جمعاً لنَصْب فيما نرى لأنَّه ليس يوجد في الكلام ما جاء على " فَعْل " و " فُعْل " اِلاَّ قليلاً ولا أحفظ من ذلك الاّ هذا الحرف .
وقولهم : العَصْر والعُصُر والعَمْر والعُمُر . يقال : أطال اللّه عمُر فلان وعَمْره ونرى قولهم : لَعْمرُك منه ولَعْمرُ اللّه . كأنه قسم ببقاء اللّه جلَّ وعزَّ . ويجوز في هذه الحروف اسقاط الضَّمَّة الثانية فيقول : عُمْر وعُصْر ونُصْب . كما يقال : السُحُت والسُحْت وا لرُّعُب والرُّعْب .
وكان زيد بن ثابت يقرأ : كأنَّهُم الى نُصْب يُوفِصْون قال الطِّرمّاح وذكر ثوراً يطوف حول شَجَرة : " من المنسرح "