وقال أبو محمد في حديث ابن عباس رضى الله عنه انه قال : الجراد نَثْرةُ حوت .
يرويه وكيع عن سفيان عن أبي خالد الواسطي عن رجل عن ابن عباس .
قوله : نَثْرة حوت أي : عَطْستُه ويقال : نَشرتَ الشَّاة تنثْر نثراً اذا عَطستَ .
والنَثْرة : الأنف وانما قيل لأوَّل نجم من الأسد نثْره الأسد لأنَّهم : أرادوا أنْفَه . وهو من منازل القمر ونَوْءهُ عندهم محمود ومنه قيل للاسْتشاق : الاسنثار . والذي يراد من الحديث : انه جعل الجَراد من صيد البحر بمنزلة السَمَك يَحلِ للمُحْرم أَنْ يصيده ويأكلَه .
وقال أبو محمد في حديث ابن عباس رضى الله عنه أنه سئل : ما في أموال أهل الذمة فقال : العفو .
قوله : العَفْو يريد : أنَّه قد عُفي لهم عمَّا فيها من الصَّدقَة وعن العُشْر في أرضهم