وقد اختلف الناس في هذا فكان مالك يقول : ليس عليهم في أرضيهم ولا مواشيهم ولا في أموالهم شيء اِلاّ ما أُمروا به في تجارتهم . والجزيةُ على رؤوسهم اِنَّما الصَّدَقات على المسلمين طُهْرة لهم . وزكاة لأموالهم وكان الثَّوْري يري عليهم العُشُر .
وقال أبو محمد في حديث ابن عباس رضي اللّه عنه انه قال : أربع لا يُجْنبن : الثُوبُ والانسان والأرض والماء . ذكره لنا اسحق ابن راهويه وفسَّره بنحو هذا التفسير .
قال : الثوب ان أصابه عَرَق الجُنب لم ينْجُسْ وكذلك اِن أصابه عَرَ ق الحائض . والانسانُ ان صافحه جُنب لم ينجُس وكذلك اِنْ صافَحه مُشْرك أو يهودي أو نصراني .
والماء ان اغتسل فيه جُنب أو أدخل يده فيه ينجُس . والأرضُ اِنْ اغتسلَ عليها جُنُب لم تنجس .
والجنَابة : النَّجاسة يقال : أجنبْتُه فأجنْب فهو مُجْنِب