[155] أوّلا: انّ هذين الطفلين لن يبقيا طفلين إلى آخر العمر، وعليه فان الطّفل الذكر يعتبر منتجاً اقتصادياً بالقوّة، وإن لم يكن كذلك بالفعل، وجانبه الاقتصادي هذا أقوى من جانب الاُنثى الاقتصادي وان كان بالقوّة وليس بالفعل! ثانياً: كما قلنا في الجواب على السؤال الأوّل، فانّ القوانين يلاحظ فيها الحالة العامة والغالبة، ولا يمكن أن يستثني تطبيقها في بعض الموارد الجزئية، لأنّ ذلك يؤدي إلى زعزعة تلك القوانين. السّؤال الثّالث: إذا كانت الغاية من تشريع الدّية هي تعويض الخسارة الاقتصادية النّاشئة من فقدان القتيل، فانّ هذه الغاية تختلف شدّة وضعفاً في نفس جنس الرجال، فلابدّ أن تختلف الدّية في الرجال أنفسهم، فانّ الفراغ الذي ينشأ من فقد الرّجال ليس متساوياً، فهو في فقد العالم أكبر منه في فقد العامل مثلا! ولا يتساوى الفراغ الناشئ من فقد مهندس ماهر مع فقد عامل بسيط أبداً! وكذا الفراغ الناشئ من فقد طبيب متخصص حاذق و فقد مضمّد عادي! وعليه فلابدّ من اختلاف فاحش في ديات الرّجال أنفسهم ؟ الجواب: كما قلنا سابقاً، فانّ الفرد ليس هو الملاك في وضع القوانين، وإنّما المعيار هو مجموع أفراد المجتمع، وعليه إذا أخذنا بعين الاعتبار مثل هذه الفروق فانّ المجتمع سيتعرض إلى اختلاف وجدال دائمي، وقد ينجر الأمر إلى الفوضى الاجتماعية والاضطراب. ولذا فانّ الشارع المقدّس لم يلاحظ هذه الاختلافات الجزئية في ملاكاته القانونية. السّؤال الرّابع: إنّ الإختلاف بين الرّجل والمرأة في المجالات والفعاليات الاقتصادية هو حصيلة