وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[156] ظلم الرّجال للنساء على مرّ التّاريخ، وترتب على ذلك إبعاد المرأة عن الحياة الاقتصادية، فلم تتمكن من الإبداع والإزدهار. فهذا الانكماش للمرأة من قبل الرّجل في النّشاط الاقتصادي وليد المعادلات الظالمة ولا ينبغي ترسيخ هذا الظلم ومن أجله يحكم بتنصيف دية المرأة ؟ الجواب: قلنا قبل الخوض في هذا الفصل، انه ينبغي أن لا تتأثر البحوث العلمية بالعواطف والشعارات، فإذا ما تأملنا جيداً في الفوارق الطبيعية الموجودة بين الرّجل والمرأة، لم يرد مثل هذا الإشكال. وبتعبير آخر، إذا فرضنا أنّ المرأة لم تتعرض أصلا لأي ظلم من قبل الرجال، وأنّ كل الأحكام الإسلامية تطبق بشكل دقيق، مع ذلك سنجد فرقاً بينهما في الجانب الاقتصادي، فمن الذي يمنع المرأة اليوم في مجتمعنا من أن تمارس نشاطاً أو عملا اقتصادياً؟ لا يمكننا أن ننكر وجود بعض الموانع الطبيعية التي تمنع المرأة عن ذلك حتى لو لم يمنعها الرجل، وعليه فالاختلاف بينهما في الجانب الاقتصادي أمر طبيعي، ولا ربط له بمسألة ظلم الرّجل للمرأة عبر التاريخ، وان نكن جاحدين لمثل هذا الاجحاف. السؤال الخامس: بعد قبول صّحة قبلنا مسألة تنصيف دية النّساء، فانّ مفهوم ذلك هو انه لا مساواة بين الرّجل والمرأة، وهذا مخالف لمقتضى العدل الإلهي ؟ الجواب: إنّ المهم في الأمر هو تحقيق العدل، والعدل لا يساوق دائماً المساواة، بل قد تكون المساواة أحياناً ظلماً، أي انّ المساواة في بعض الأحيان عدل، وفي أحيان اُخرى