وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[157] ظلم، فمثلا لو انّ معلّماً منح كل طلابه درجات متساوية، فهذه مساواة، ولكنها تمثل ظلماً، لاختلاف مستويات الطلاب العلمية والاكتسابية. نموذج آخر: لم يعتبر الشارع المساواة في الارث، وإنّما حدّد نسبة معينة لكل وريث بحسب الطبقات، لأنّ المساواة هنا ظلم، فلاينبغي أن يأخذ الجميع بالتساوي وإنما لابدّ من ملاحظة درجة قرابة الوريث للمورث(1). وكذا الكلام في تنصيف إرث المرأة بالنسبة إلى حصة الرّجل. لاحظوا هذه الرّواية الواردة في هذا المعنى : روى هشام بن سالم ـ وهو من أصحاب الإمام الصّادق (عليه السلام) ـ قال: قال عبدالكريم بن أبي العوجاء لمحمد بن علي بن النعمان (مؤمن الطاق) ـ وهو موثّق من قبل علماء الرجال و كان عالماً وماهراً جدّاً في علم الجدل ـ قال: ما بال المرأة الضعيفة لها سهم واحد وللرجل القوي المؤسر سهمان؟ قال: فذكرت ذلك لأبي عبدالله (عليه السلام)فقال: «أن ليس لها عاقلة ولا نفقة ولا جهاد ـ وعدّ أشياء غير هذا ـ وهذا على الرّجال، فلذلك جعل له سهمان ولها سهم»(2). فهنا لو قلنا بتساويهما في الارث لكان ذلك ظلماً. أضف إلى ذلك، إنّنا إذا تأملنا جيداً وجدنا بأنّ سهم المرأة أكثر من سهم الرّجل، لأنّ الرّجل يصرف سهماً له ويصرف الآخر على عائلته ومنهم الزوجة، بينما المرأة لا تصرف من سهمها شيئاً على عائلتها، فهي تستفيد من حصّة الزوج مضافاً إلى حصتها، ولا عكس، فحصة المرأة إذن أكثر من حصة الرّجل. وعليه، فمضافاً الى أن المرأة لا تتعرض للظلم والاجحاف في مسألة الإرث، بل ــــــــــــــــــــــــــــ (1) ورد هذا المعنى في سورة الأنفال الآية 75. (2) علل الشرائع : ج 2 الباب371.