وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[170] وحاصل كلامه أنّ الحكم معلّق على عناوين واقعيّة من «الحقّ» و «القسط» و«العدل» والعلم طريق إليها فيجوز الحكم على وفقه ولكنّه أوّل الكلام لإمكان اعتبار ثبوتها من طرق خاصة كالبيّنة والإيمان. وكذا الاستدلال بالأولوية وأنّ العلم أقوى من البيّنة المعلوم إرادة الكشف منها (فهو مقبول في إثبات الحقوق والحدود)(1). وكذا قوله أنّ تحقّق الحكم معلّق على عنوان قد فرض العلم بحصوله ومراده أنّ حدّ الزنا معلّق على عنوان «الزانيّة» و «الزاني» في الآية الشريفة والروايات الكثيرة، وكذا حدّ السرقة معلّقٌ على عنوان «السارق» و «السارقة» إلى غير ذلك من الأحكام، فالحكم معلّق على عنوان واقعي والعلم طريق إليه(2). كلّ ذلك قابلٌ للمناقشة، فإنّه يرد على الجميع أنّ كلّ ذلك فرع كون وظيفة القاضي الأخذ بالواقع مطلقاً، ومن أي طريق علمي أو ظنّي معتبر حصل له، وهذا أوّل الكلام بل من المحتمل كون وظيفته الأخذ بالواقع بقيد الوصول إليه بطرق خاصّة كالبيّنة واليمين، فما لم نتحقّق ذلك في مقام الإثبات لايصحّ الاستناد إلى هذه الأدلّة وأمثالها. والحاصل أنّ أساس هذه الاستدلالات هو ثبوت كون العلم هنا طريقياً محضاً، لا موضوعيّاً وهو أول الكلام. 2 ـ الذي يظهر بمراجعة النصوص الواردة في أبواب القضاء من جهة مقام الإثبات هو وجوب كون فصل القضاء بطرق خاصّة لا مطلقاً، ويدلّ على ذلك اُمورٌ : أ ـ ما ورد في صحيحة هشام عن الصادق (عليه السلام) قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : ــــــــــــــــــــــــــــ (1) جواهر الكلام : ج 40 ص 86 . (2) نفس المصدر.: ص 88 .