وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[171] «إنّما أقضي بينكم بالبيّنات والإيمان وبعضكم ألحق حجيّته من بعض»(1). وظاهر هذه الجملة أنّ مدار القضاء إنّما هو على البيّنات والإيمان، وغيرها يحتاج إلى دليل. ب ـ ما ورد من تقسيم القضاة إلى أربع وأنّ من قضى بالحقّ وهو لايعلم فهو في النار(2). فلو كان العلم طريقيّاً محضاً كان الحكم بالحقّ كافياً، مع حكمه بأنّه في النّار. إن قلت : يمكن أن تكون هذه العقوبة من باب التجرّي. قلتُ : حرمة التجرّي أوّل الكلام، وعلى فرضها يشكل كونها من الكبائر التي أوعد عليها النّار فتأمّل. ج ـ ما رواه إسماعيل بن أبي أويس عن ضمرة بن أبي ضمرة عن أبيه عن جدّه قال : قال أميرالمؤمنين (عليه السلام) : «أحكام المسلمين على ثلاثة : شهادة عادلة، أو يمين قاطعة، أو سنة ماضية من أئمّة الهدى»(3). وفي بعض طرق الحديث «جميع أحكام المسلمين» وفي آخره «أو سنّة جارية من أئمّة الهدى»(4). ولعلّ المراد من السنّة الماضية أو الجارية الإشارة إلى بعض الأحكام الناقضة لليمين أو البيّنة أو قائمة مقامهما كأحكام العفو أو القسامة أو غيرهما. وكيف كان فمن البعيد كونها إشارةً إلى علم القاضي. ــــــــــــــــــــــــــــ (1) الوسائل : ج 18 ب 2 من أبواب كيفية الحكم ح 1. (2) الوسائل : ج 18 ب 4 من أبواب صفات القاضي ح 6. (3) الوسائل : ج 18 ب 1 من أبواب كيفية الحكم ح 6. (4) ذكرها في الوسائل ذيل الحديث السابق.