وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[188] وقد ذكرها في مفتاح الكرامة في أدلّة المانعين أيضاً(1). ولكن الإنصاف أنّ القضيّة مبهمةٌ. والذي يشهد بعض القرائن به أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) علم من بعض القرائن أنّ هذه المرأة كانت كاذبةً في دعواها «عدم الفجور»، ولاسيّما مع قول ابن عباس في ذيلها : «تلك المرأة التي أعلنت السوء في الإسلام» فقد كانت منحرفةً معروفةً مشهورةً، وأتت بولد من غير زوجها وشهدت بعض القرائن الأُخرى بفجورها. فمن جميع ذلك حصل له (صلى الله عليه وآله) العلم بذلك، فتكلّم (صلى الله عليه وآله) بهذه المقالة. وجه الاستدلال بها أنّها تدلّ على حصر طريق ثبوت الرجم بالبيّنة فلا يكفي العلم مطلقاً. ويمكن الجواب عنه ـ مضافاً إلى ضعف سنده لعدم نقله من طرق موثّقة عندنا ـ أنّه لا مانع من الإلتزام بمضمونه وهو عدم كفاية العلم في باب الرجم. إمّا لأنّه كان من العلم الحاصل من المبادئ الحدسيّة، لظهور قول ابن عباس في ذلك، وإمّا لأنّ مطلق العلم ـ ولو حصل من المبادئ الحسيّة ـ غير حجّة في خصوص باب الرجم، فلا يجوز الرجم إلاّ بالشهود الأربعة أو الإقارير الأربعة. فلو رأى القاضي رجلاً أو امرأةً تزني فلا يجوز له الرجم أو الجلد، ففي الواقع باب الزنا ـ أو خصوص الرجم ـ مستثنى من مسألة حجّية علم القاضي لمصالح رآها الشارع المقدّس. والذي يؤيد ذلك، أنّه كثيراً ما يحصل من الإقرار ـ ولو مرّةً واحدةً ـ العلم بارتكابها أو ارتكابه للفجور وأنّ صاحب الإقرار صادقٌ في مقالته. ومع ذلك لايجوز إجراء الحدّ دون الأربع. وأيّ إنسان لايحصل له العلم من قول المرأة : طهّرني يا أميرالمؤمنين ! فقال لها : ممّا أطهّرك ؟ ــــــــــــــــــــــــــــ (1) مفتاح الكرامة : ج 10 ص 37. ورواها في المسالك أيضاً : ج 2 ص 359.