[198] الثّانية; لاتّحاد المضمون واللفظ والسند. 3 ـ ما عن حسين بن خالد عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال سمعته يقول : الواجب على الإمام إذا نظر إلى رجل يزني أو يشرب الخمر، أن يقيم عليه الحدّ، ولايحتاج إلى بيّنة مع نظره، لأنّه أمين الله في خلقه، وإذا نظر إلى رجل يسرق عليه أن يزبره وينهاه ويمضي ويدعه، قلت : وكيف ذلك ؟ قال : لأنّ الحقّ إذا كان لله فالواجب على الإمام إقامته، وإذا كان للناس فهو للناس(1). 4 ـ ما ورد في باب القذف عن عمّار الساباطي عن أبي عبدالله (عليه السلام) : في رجل قال للرجل يابن الفاعلة ! يعني الزنا، فقال : إن كانت أمّه حيّةً شاهدةً ثمّ جاءت تطلب حقّها، ضرب ثمانين جلدةً وإن كانت غائبةً انتظر بها حتّى تقدّم وتطلب حقّها، وإن كانت قد ماتت ولم يعلم منها لاّ خير، ضرب المفتري عليها الحدّ ثمانين جلدةً(2). والظاهر كونها صحيحةً ولكنّها منحصرةٌ بباب القذف، ولكن إلغاء الخصوصية منها قريبٌ. أضف إلى ذلك كلّه أنّ سيرة العقلاء أيضاً على ذلك ولم يردع عنها الشارع المقدّس، فتأمّل. فالمسألة من ناحية الكبرى ممّا لاريب فيه، وأمّا الصغرى فلا إشكال في أنّ القذف وما أشبه من حقوق الناس، وأمّا مسألة شرب الخمر وأشباهه من حقّ الله ولكن بعض الموارد لايخلو عن شبهة، منها «الزنا بذات البعل» و «السرقة». أمّا الأوّل فقد يتصوّر كونه من حقوق الناس أو ذات جهتين جهة يكون من حقّ الله، ومن اُخرى من حقّ الناس، فلذا نواجه روايات كثيرةً تدلّ على جواز النظر ــــــــــــــــــــــــــــ (1) الوسائل : ج 18 ب 32 من أبواب مقدّمات الحدود ح 3. (2) نفس المصدر : ب 6 من أبواب حدّ القذف ح 1.