وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[200] في محكي المسالك(1). وهذا يكشف عن كونه تعبيراً مجازياً، وأوضح منه التعبير منه بالاشتراء في روايات النظر عند إرادة العقد، فإنّه لا إشكال في عدم معنى للبيع حقيقةً في المرأة الحرّة، بل هو نوع تشبيه ونوع كناية، وهو إشارةٌ إلى بعض الجهات المشتركة بين البيع والنكاح، من بذل المال في مقابل جواز التصرّف وإن لم يكن ثمناً حقيقةً، ولا بيعاًز ولذا لايصحّ عقد النكاح بلفظ البيع والشراء بالإجماع والاّتفاق، فلا دلالة في شيء من هذه الأدلّة. هذا ويمكن الاستدلال على عدم كونه من قبيل حقّ الناس باُمور : 1 ـ عدم ذكر التحلّل أو شيء آخر يدلّ على كونه من قبيل حقوق الناس في شيء من روايات الباب على كثرتها واشتمالها على كثير من الاُمور الجزئية والفروع الخاصّة، ولذا لم يفت به أحدٌ فيما نعلم. وكيف يمكن عدم ذكر هذا المعنى المهمّ في شيء من الروايات ؟ وكيف يمكن ان يخفى على جميع أساتذة الفنّ ؟ بل يمكن أن يقال : إنّ كثيراً منها من قبيل الإطلاق في مقام البيان مع عدم ذكر شيء غير الجلد والرجم فيها مع كون الزنا بذات البعل. 2 ـ قد ورد في بعض الموارد جواز عفو الحاكم الشرعي عن الزاني والزانية حتّى إذا كانا محصنين، كما إذا كان بالإقرار، أو شبه ذلك ممّا مرّ في محلّه، مع أنّه لو كان حقّ الناس فيه ثابتاً، لما جاز للحاكم العفو عنه. 3 ـ ممّا يؤيّد المطلوب أنّه لو بني على التحلّل من البعل في هذه الموارد لحصل فسادٌ عظيمٌ بين الناس، وربّما ينجرّ إلى إهراق الدماء وإتلاف النفوس والمفاسد الكثيرة في المجتمع، لوجود موارد عديدة من هذا الأمر ـ مع الأسف ـ في بعض البلاد. ــــــــــــــــــــــــــــ (1) جواهر الكلام : ج 29 ص 142.