وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[293] وهل تترتّب الدية في إسقاطه على الأُمّ باعتبار كونها قاتلاً، وذلك بأن تؤديها لمن سواها من ورثته ؟ فيه وجهان : من شمول عمومات الدية للمقام، ومجرّد جواز الإسقاط لا يمنع من تعلّق الدية، نظير الأكل في المخمصة الذي لا ينافي الضمان. ومن أنّ الدية فرع الجناية وليس المقام من مصاديقها، فتكون المسألة هنا نظير إجراء الحدّ أو القصاص بحكم الشارع المقدّس، فكما أنّ الحدّاد ومجري القصاص لا يضمنان الدية كذلك ما نحن فيه. وإن شئت قلت بانصراف العمومات عن مثل هذا، وأنّ قياسه على الأكل عند المجاعة قياس مع الفارق; لأنّ الضمان من آثار مطلق الاتلاف والدية ليست كذلك ـ حتّى مع إذن الشارع كما في موارد الحدود الإلهيّة ـ على الأقوى، ولذا قلنا في مبحث التشريح ـ الواجب أو الجائز شرعاً ـ بعدم الدية. الثانية ـ الإسقاط بسبب مرض الاُمّ : إذا خيف على الاُمّ ـ الحامل ـ من مرض شديد أو نقص لبعض الأعضاء في بدنها، كما لو اُصيبت بالعمى وتداوت بدواء يسقط به الجنين الذي لا يصدق عليه بعد أنّه إنسان، أو ذو نفس محترمة، حيث إنّ علاجها بذلك الدواء وإنقاذها أرجح وأهمّ جاز لها التداوي به والإسقاط. وكذا فيما لو اُبتليت الاُمّ مثلاً بمرض السرطان وكان طريق علاجها منحصراً بالمداواة بالأدوية الكيمائية الموجبة ـ حسب الفرض ـ لإسقاط الجنين وإن لم يكن ذلك الداء مؤدّياً لموت الاُمّ مثلاً، وحينئذ لا تتعلّق الدية أيضاً بنفس البيان المتقدّم. الثالثة ـ الخوف على الجنين من النقص في الأعضاء : إذا خيف على الجنين من نقص في الأعضاء، أو علم بأنّه سيكون ناقص الخلقة كفقد السمع أو البصر، أو مصاباً بالشلل في يديه أو رجليه فيكون في ذلك بلاءً