[303] 3 ـ ضمان الطبيب لما يتلف بطبابته من المسائل التي لها صلة بالموضوع مسألة خطأ الطبيب في التشخيص والعلاج. أمّا الموارد التي ذكرت في منشأ الخطأ فمنها ما كان في زمان التشريع وبعضها الآخر صار مستحدثاً في زماننا، وهي عبارة عن : أ ـ ما يتلف بسبب عدم كفاءته العلمية ومع ذلك يتصدّى للطبابة. ب ـ ما يتلف بتقصير منه في الفحص وعدم الدقّة في الكشف عن حال المريض. ج ـ ما يتلف بسبب ما لبعض الأدوية من العوارض والمضاعفات الجانبية التي تعورف عند ذوي الاختصاص محظورية استعمالها لمن مرضه يستدعي تناولها، وقد ورد في الحديث أنّه : «ليس من دواء إلاّ ويهيّج داء»(1)، ولذا ينبغي اجتناب تناول الأدوية مهما أمكن لما لها من الخلفيات الجانبية المضرّة. د ـ ما يتلف بسبب عدم استخدام الوسائل والأجهزة الحديثة لتشخيص المرض، كأخذ الصور الفوتوغرافية أو الأشرطة الدماغية أو تحليل الدم، واكتفاء الطبيب بالفحص العادي وعدم التوصية بالأمر المذكور، ويعود السبب في ذلك إمّا لعدم اهتمام الطبيب بهذه الاُمور، أو رأفة بحال المريض وتجنّب إرهاقه مالياً، أو حرصاً على اختصار الوقت والتعجيل في استكمال العلاج. ــــــــــــــــــــــــــــ (1) الوسائل : ج 2 ص 629 ب 4 استحباب ترك المداواة ح 1.