وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[306] 2 ـ قد لايكون مقروناً بالحذق والإذن. 3 ـ قد يكون الطبيب حاذقاً وليس بمأذون. 4 ـ قد يكون مأذوناً ولم يكن حاذقاً. أمّا الصور الثلاثة الأخيرة فممّا لا ينبغي الإشكال في ضمان الطبيب فيها لا سيّما مع فقدان الوصفين المذكورين، إنّما الكلام في الصورة الاُولى. وقد فصّل السيّد الإمام الخميني (قدس سره) في تحرير الوسيلة تفصيلاً آخر وافقه عليه عدّة ممّن تقدّم عليه أو تأخّر عنه، وهو ما أفاده في كتاب الإجارة، حيث قال : «الطبيب ضامن إذا باشر بنفسه العلاج بل لا يبعد الضمان في التطبيب على النحو المتعارف وإن لم يباشر. نعم إذا وصف الدواء الفلاني وقال : إنّه نافع للمرض الفلاني، أو قال : إن دواءك كذا من دون أن يأمره بشربه فالأقوى عدم الضمان»(1)، وله في موضع من كتاب الديات نظير هذا التفصيل. إذا عرفت ذلك نعود إلى أدلّة المسألة ونبحث عن مقتضى القاعدة أوّلاً، ومن ثمّ نبحث ثانياً الأدلّة الخاصّة في المقام. أمّا مقتضى القاعدة في الصور الثلاث الأخيرة فالظاهر فيها هو الضمان; لما ذكرنا في التفصيل الأوّل من تفريطه مع عدم الحذق وحرمة تصرّفه مع عدم الإذن. فعليه ضمان كلّ ما أتلفه وكلّ خسارة نشأت من فعله; لقاعدة الإتلاف. وأمّا الصورة الرابعة : فإن قلنا بأنّ الإذن في الشيء إذن في لوازمه، وأنّ ما حصل من الخسائر البدنية والمالية كلّها من اللوازم القهرية في أمر الطبابة، مع تحقّق الإذن، حينئذ لا يبقى مجال للقول بالضمان أو إجراء قاعدة الإتلاف. وأمّا إن قلنا بأنّه مأذون في العلاج وشفاء المريض من الآلام والأمراض لا غير، ــــــــــــــــــــــــــــ (1) انظر تحرير الوسيلة : ج 2 ص 505 المسألة 4 بتصرّف.