وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[309] ولكن الانصاف أنّها ناظرة إلى صورة التعدّي والتفريط ولو من باب الخطأ وشبهه لا عن عمد كخرق القميص ببعض ما في يده، أمّا لو عمل بما هو وظيفته من دون أي نقص في عمله، ولكن حصل الفساد من جانب عيب في الثوب مثلاً كما لو غسله عدّة مرّات فانخرق ـ كما هو حال الثياب ـ فالتفريط لم يكن من جهة الخيّاط والقصّار. وكذا الحال في الطبيب، فإنّه لو أثّر الدواء في المريض أثراً بسبب بعض الحالات النادرة كالحساسيّة التي لا تنكشف بالاختبار أو بعض الأمراض الكامنة التي لا أثر لها ظاهراً ولم يكن يعلم بها الطبيب والمريض فأضرّ به الدواء لبعض هذه الاُمور ومات أو حصلت في بدنه عاهة أو نقص لم يكن الطبيب ـ بمقتضى هذه الروايات ـ ضامناً. 2 ـ ما دلّ على خصوص الطبيب وذكر حكمه، مثل ما رواه السكوني عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال : «قال أميرالمؤمنين (عليه السلام) : من تطبّب أو تبيطر فليأخذ البراءة من وليّه، وإلاّ فهو له ضامن»(1). وفي معناه ما في المستدرك عن الجعفريات عن عليّ (عليه السلام)(2). وأخذ البراءة من الولي ناظر إلى ما إذا كان المريض صغيراً أو كان بحدّ لايقدر أن ينظر في مصالحه ومفاسده. وقد يتوهّم أن أخذ البراءة من قبيل الاسقاط ما لم يجب وهو مخالف للقواعد، ويدفعه أنّ ذلك جائز إذا حضر المقتضي له، مثل الاسقاط حقّ القسم في عقد النكاحأو إسقاط كافّة الخيارات في العقد، مع أنّها لم تجب بعد، لاسيّما بعضها الذي لا يتحقّق ــــــــــــــــــــــــــــ (1) الوسائل : ج 19 ص 194 ب 24 من موجبات الضمان ح 1. (2) مستدرك الوسائل : ج 18 ص 324 ب 19 من موجبات الضمان ح 1.