[311] جميعاً و كذا الصورة السابقة; لاستناد التلف إليه على كلّ حال. الصورة الثالثه : إذا كان التلف مستنداً إلى الآثار المضرّة المترتّبة على الدواء فحسب، وهي على قسمين : أ ـ الآثار الغالبة الموجودة في جميع الأدوية أو أكثرها، والظاهر عدم ضمان الآثار المترتّبة من جهتها; لأنّ ذلك من أوضح مصاديق «الالتزام بالشيء التزام بلوازمه»، مع علم غالب الناس بما لتلك الأدوية من الآثار الجانبية المضرّة، ولكن الأولى تأكيد الأطباء على تلك الخلفيات والآثار وكذلك تأكيد مراكز صناعة هذه الأدوية عليها، للحدّ من استعمال الأدوية والاقتصار في استعمالها على موارد الضرورة وبالمقدار اللازم. ب ـ الآثار النادرة جدّاً بحيث لا يعتني بها أهل هذا العلم، وإلاّ لزم الاجتناب عن جميع الأدوية; لأنّ موارد الخطر بهذا المقدار توجد في الجميع. وإن شئت قلت : يوكل المريض في الغالب أمره إلى الطبيب في معالجته على النحو المتعارف، وهذا هو المألوف، فما يترتّب عليه من اللوازم يكون مقبولاً مأذوناً من جانب المريض إجمالاً، فهو في حكم أخذ البراءة منه. الصورة الرابعة : عدم اعتناء وعدم مبالاة الطبيب بالأجهزة الطبّية المتعارفة في الفحص عن حال المريض، كأخذ الصور (الفتوغرافية)، والأشرطة والتحليل، وغيرها، والاكتفاء بالفحص العادي إمّا مراعاة لحال المريض من حيث المصارف والكلفة أو غير ذلك على نحو ما مرّ آنفاً. ثمّ إنّ التلف تارة يكون مستنداً إلى عدم الرجوع إلى تلك الأجهزة والوسائل في تشخيص المرض لقصور الطبيب أو تقصيره، فإنّ الأمراض مختلفة، فبعضها لايجوز الاكتفاء فيه بالفحص العادي المجرّد من هذه الاُمور ـ الأجهزة ـ ، فلو وقع فيه خطأ