وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[321] وشبهه، ومن الواضح أنّ مقدّمة الواجب واجبة. ومن هنا أفتى غير واحد من أكابر العصر بجوازه، وإن خالف فيه بعضهم، والظاهر أنّ منشأ مخالفتهم عدم الاعتراف بالضرورة المذكورة، وإلاّ لأفتوا به قطعاً كما في غيره من موارد الضرورة، فيجوز للمخالف أيضاً الفتوى بجوازه مشروطاً بها، وإحراز الموضوع على عاتق المقلِّد. وحيث أنّ دليل الجواز هو الضرورة، والضرورات تتقدّر بقدرها، فلابدّ عند الفتوى بجوازه من تحقّق شروط ثلاثة : الأوّل : أن يكون غرضه من التشريح تعلّم الطب الذي لا يكتمل إلاّ به، فيكون التشريح حينئذ مقدّمة لإنقاذ النفوس المحترمة. الثاني : أن لا يجد سبيلاً إلى أجساد الكفّار الحربيّين، بل إذا دار الأمر بين المسلم والذمّي كان الذمّي مقدّماً; لأنّه أقلّ محذوراً كما لايخفى. الثالث : أن لا يتعدّى المقدار اللازم منه. إذن فمع تحقّق هذه الشروط الثلاثة يكون التشريح جائزاً. والإنصاف أنّ إحراز موضوع الضرورة للعارف بشيء من علم الطب في عصرنا هذا سهل جدّاً. * * * الثالث : الفرق في الحكم بين الحربي وغيره وبين المسلم والذمّي : ممّا ذكرنا ظهر أنّه لا شكّ في الفرق بين الحربي وغيره، وكذلك بين المسلم والذمّي إذا دار الأمر بينهما; فإنّ الذمّي وإن كان محترماً أيضاً ولكن فرق بينه وبين المسلم حيّاً وميّتاً فلابدّ من رعاية سلسلة المراتب في المقام، وهو ظاهر. * * *