وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[374] لا يشتري بمائة تومان في زماننا إلاّ طعام قليل، أو يجب عليه دفع ما يعادل قيمتها الشرائية في ذلك الزمان، وهكذا يأتي الاشكال في أبواب الضمانات وبعض الوقوف، حيث كتب الواقف بأن متولي الوقف يصرف مائة تومان مثلاً في كلّ سنة لاطعام الناس بينما لايكفي ذلك لاطعام شخص واحد. أقول : لايخفى أن هذه المشكلة إنّما حدثت بسبب التضخم المالي، والتضخم إنّما نشأ بعد رواج الأوراق المالية في حقل المعاملات، نعم هناك قسم آخر من التضخم ليس له صلة بالنقود الورقية، فالتضخّم على قسمين : 1 ـ قد ينشأ التضخم من الاختلال في قانون العرض والطلب بحيث لايكفي ما يوجد في الأسواق لسدّ حاجات الناس، أمّا بسبب المجاعة الناجمة عن الجفاف مثلاً أو للاحتكار أو لبعض الحوادث كشيوع مرض معدي لا يوجد له دواء بالقدر الكافي. هذا التضخم يوجب ارتفاع الاسعار، وليس أمراً حادثاً، بل كان معروفاً بين الناس منذ الأزمنة القديمة عند واندلاع الحروب والمجاعة. 2 ـ وقد ينشأ التضخم من كثرة النقود الورقية في الأسواق بحيث تكون النقود أكثر من السلع الموجودة فتصير سبباً لارتفاع الأسعار وإن كانت النقود ذات رصيد في الخزانة الحكومية فإنّ ارتفاع الأسعار ناشىء من عدم التوازن بين السلع والنقود ومن الواضح أن هذا الملاك موجود عند وجود الرصيد للنقود الورقية كما هو ذلك عند عدمه. ولايخفى أن هذا النحو من التضخم لايحصل عند انحصار النقود في الدرهم والدينار (ولم يكن له أثر قبل رواج النقود الورقية)، وذلك لأن مالية الذهب والفضة مالية ذاتية فلا يمكن سقوطهما عن المالية بالرغم من عدم الاستقرار في ماليتهما، بخلاف الأوراق المالية فإن ماليتها اعتبارية محضة، فيمكن سقوطها عن المالية، ولهذا