وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[375] ترى أن النسبة بين قيمة الأجناس المختلفة وقيمة الذهب والفضة قد بقيت ثابتة تقريباً منذ الأزمنة القديمة، بينما النسبة بينها وبين النقود الورقية قد تغيّرت كثيراً. إذا عرفت هذا فنقول : إذا كانت قيمة النقود الورقية متغيرة من زمان إلى زمان متأثرة بالظروف الاقتصادية المختلفة فإنه لا يصحّ أن يجعل الملاك في احتساب ماليتها، قيمتها الاسمية المكتوبة عليها، فإنّ من الواضح البيّن لدى كلّ أحد من الناس عدم التساوي بين مائة تومان في زماننا هذا، ومائة تومان قبل أربعين سنة. وبعبارة اُخرى دقيقة، انّا نأخذ الأحكام من الشرع والموضوعات من العرف (إلاّ في الموضوعات التي توجد فيها حقيقة شرعية) فإذا قال الشارع الاقدس : ادّوا ديونكم، أو قال : على اليد ما أخذت حتّى تؤديه، نأخذ المعيار في تحقّق الاداء وعدمه من العرف، فإنَّ وجوب الأداء حكم شرعي مأخوذ من الشارع، بينما نفس الأداء موضوع الحكم فيؤخذ ممّا القى إليه الحكم، وهو العرف أعني عرف العقلاء، وواضح أن العرف لا يرى الأداء محقّقاً عند دفع المستقرض مائة تومان لمن استقرضه ذلك المقدار قبل أربعين سنة مثلاً، وعليه فلم يمتثل أمر الشارع بوجوب اداء الدين. هذا مضافاً إلى أن أصل العدل من الاُصول الإسلامية المسلّمة لدى الإسلاميين، ويدلّ عليه قول تعالى (يا أيّها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله)، ومن الواضح أن دفع مائة تومان في المثال لايكون من العدل عند عرف العقلاء بل اشبه شيء عندهم بالهزل. وأن أبيت عن جميع ذلك فنقول لا أقل من الشكّ في تحقّق الاداء في المثال بينما لا نشك في اشتغال ذمّتنا بالدَيْن، والاشتغال اليقيني يقتضي البراءة اليقينية وهي