[376] توجب الاحتياط بأن يدفع إلى المقرض من النقود الورقية ما يعادل مالية مائة تومان قبل أربعين سنة. إن قلت : الإلتزام بهذا الأمر يقتضي الإلتزام به في الاختلافات اليسيرة الواقعة في مالية الأوراق المالية، وعليه فمن استقرض مائة تومان مثلاً في هذه السنة، يجب عليه عند دفعه في السنة الآتية محاسبة ميزان التضخم في هذه المدّة ودفع ما يوازن مالية مائة تومان من النقود في السنة الآتية، ولو كان التفاوت بينهما يسيراً كثلاثة توامين مثلاً. قلنا : استقرت سيرة العقلاء على عدم الاعتناء بتغير المالية إذا كان يسيراً، فيحسبون مائة تومان في هذه السنة مساوياً لمائة تومان في السنة الآتية، وإن كانا في الواقع غير مساويين، ويشهد لذلك اقدامهم على الاقراض مع علمهم بأن مالية النقود تتغير، وهذا يعني قبولهم لهذا المقدار اليسير من سقوط المالية بخلاف ما إذا كان التفاوت فاحشاً فإنهم لا يقدمون على قبول هذا النحو من التفاوت في مالية النقود أبداً. نعم، لو تغيّرت سيرة العقلاء في هذا الأمر وصارت تحتسب أي تفاوت في المالية ولو كان يسيراً (كما هو كذلك في بعض البلاد) فعند ذاك يجب احتساب التفاوت بأيّ مقدار كان عند دفع القرض. لكن بما أن العرف العام في بلادنا ليس كذلك ولا يعتنى بالمقادير القليلة من التفاوت في المالية، لم يجب على المستقرض احتساب هذا النحو من التفاوت عند الدفع. ولايخفى أننا نرجع إلى العرف العام أو السيرة العقلائية فيما نحن فيه لتبين الموضوع لا الحكم، ولذا قلنا أن العرف العام في بلادنا يختلف عن العرف في البلدان الأُخرى