[378] الحكم كما تنفيه، والشاهد على ذلك نفس دليلها، أعني حديث سمرة بن جندب، حيث أمره النبي (صلى الله عليه وآله) بالاستيذان من الأنصاري، ومن الواضح أن وجوب الاستيذان من باب إثبات الحكم بقاعدة لا ضرر. وثانياً : أن الاستدلال هنا يتم ولو لم تكن القاعدة مثبتة للحكم، وذلك لأن المقصود من الاستدلال إثبات عدم كفاية اداء الدين بملاحظة المقدار الاسمّى، ولا شكّ أن هذا حكم منفي مترتب على القاعدة، وامّا اداء الدين بملاحظة ميزان المالية فاثباته لا يحتاج إلى الاستناد بالقاعدة، بل يثبت ذلك بقاعدة على اليد، وإنه على اليد ما اخذت حتّى تؤديه، والاداء لا يتحقّق إلاّ بدفع ما يعادل مالية الدين. السؤال السّادس : من المسائل المربوطة بالأوراق النقدية كان في إبطال اعتبارها بيد الحكومة واسقاطها عن المالية وترويج نقود ورقية اُخرى مكانها فهل يجوز لأحد كان مديوناً لآخر أن يدفع دَيْنه إلى الدائن بالنقود الساقطة عن الاعتبار اَوْ لا ؟ أقول : جواب هذا السؤال اتّضح بحمد الله بعدما حققناه من اعتبارية مالية هذه النقود اعتباراً محضاً، فلا مالية للنقود الساقطة عن الاعتبار أصلاً وعليه فلا يجزي اداء الدين بها كما لايشكّ في عدم اجزائه أحدٌ من أهل العرف في زماننا هذا. لكن العجب من بعضهم حيث قال : إن سقطت الأوراق عن المالية يمكن اداء الدين بها. واستدل له، بأن المعتبر في اداء الدين إذا كان مثلياً إنّما هو دفع المثل فقط، فيجب على المديون أن يدفع إلى الدائن مثل ما استقرضه منه من النقود الورقية، وامّا سقوط تلك النقود عن الاعتبار فلا ربط له بالمديون ولا شيء عليه من هذه الجهة، لأنه أمرٌ قد صدر من جانب الحكومة والمديون قد ادّى ما وجب عليه. ثمّ شبَّه كلامه بما ذكره الشيخ الأعظم في المكاسب، من أنه إذا أخذ شخص من